واوضح بوخمسين في خطبة الجمعة بمدينة الهفوف، ان الكثير من التعديات الطائفية والتي لا حصر لها، تنطلق في كثير من الأحيان من منابر رسمية وشبه رسمية كمنبر المسجد الحرام الذي تعدى فيه خطيبه على معتقد طائفة معينة وعلى رموزها وعلمائها بالاسم ووصفهم بأقذع الأوصاف وكلها اتهامات زائفة وباطلة! وغيرها الكثير من المنابر الدينية الأخرى التي تستغل كثيرا للهجوم الطائفي والنيل من آراء الاخرين ومعتقداتهم الدينية بل وحتى في انتمائهم الوطني!.
وقال ان آخر هذه التعديات ما صدر من طعن في شرف بنات أتباع المذهب الإسماعيلي على لسان بعض رموز هذه الفئة في قناة فضائية علنية ما حدا بوزير الإعلام والثقافة بالمبادرة الى إغلاق هذه القناة لمدة شهر عقابا لها من منطلق الحفاظ على الوحدة واللحمة الوطنيين.
وثمن الشيخ حسن عبد الهادي بوخمسين موقف الوزير واكد بان الركيزة الأولى التي تؤكد عليها الأمم والدول المعاصرة والمتقدمة هي الوحدة والتماسك الوطني لأنهما أساس بقائها واستمرارها، وبمقدار وحدة الأمة وانسجامها الاجتماعيين تتقدم وتتطور باستمرار والعكس صحيح.
وأكد أن السعودية تشهد تنوعا وفسيفساء اجتماعي وفكري ومذهبي في التكوين الشعبي السعودي ولكن ومع شديد الأسف تشهد العديد من مظاهر التعديات الفكرية خصوصا في الجانب العقائدي الذي تمثل في تلك التجاوزات الصادرة من قبل الفئة المذهبية المهيمنة والغالبة في الساحة بحكم الواقع السياسي القائم والتي تنطلق في تعاملها مع أتباع المذاهب الأخرى في شرعيتها الدينية وصوابية معتقدها دون سواها!.