وكان نائبَ ديكتاتور مصر المخلوع "رئيسَ الاستخباراتِ السابقَ عمر سليمان"، معروفا بدورِهِ في قمعِ الثورةِ المصرية، كما في عَلاقاتهِ التنسيقيةِ الوثيقةِ مع كيانِ الاحتلالِ الاسرائيلي.
وكان الرئيس السابق للموساد الاسرائيلي مائير داغان صرح قبل عدة أشهر أن عمر سليمان سيكون الرئيس القادم لمصر، واكد أن القاهرة لن تستطيع إلغاء معاهدة "كامب ديفيد" الموقعة مع كيان الاحتلال الاسرائيلي منذ عقود.
وقال مائير داغان: "ان رئيس المخابرات السابق لمصر عمر سليمان سوف يكون الحاكم القادم لمصر بعد الثورة، لقدرته على قيادة البلاد إلى بر الأمان بسبب حنكته السياسية".
في هذه الاثناء، يدرس القضاء المصري وضع المرشحين حازم صلاح ابواسماعيل وخيرت الشاطر اللذين يمكن أن يحرما من المشاركة في سباق الرئاسة، ما دعا الاخوان إلى تقديم محمد مرسي زعيم حزب الحرية والعدالة كمرشح احتياطي للانتخابات.
ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في مصر، بدأت تظهر ملامح حرب انتخابية سياسية، تتمثل باستبعاد مرشحين عن خوض الانتخابات وترشح آخرين يعتبرهم كثيرون رموزا للنظام السابق.
فمن جهة حرمت محكمة بالقاهرة المرشح ايمن نور من خوض الانتخابات قائلة انه ادين في قضية ولم يحصل بعد على حرية مباشرة حقوقه السياسية الكاملة، وكان حكم عليه بالسجن خمس سنوات عام الفين وخمسة بتهمة التزوير.
ومن جهة اخرى قالت اللجنة العليا للانتخابات انها تلقت تأكيدا من وزارة الخارجية الأميركية بأن والدة مرشح التيار السلفي حازم صلاح ابواسماعيل حصلت على الجنسية الأميركية ما يشير الى احتمال استبعاده، لكن الاخير نفى وحملته الموضوع وقال ان لديه أوراقا تثبت بطلان الخبر.
خيرت الشاطر مرشح الاخوان المسلمين هو الاخر دخل دائرة الخطر وأصبح استبعاده من الترشح محتملا بسبب دخوله السجن سبع سنوات عام الفين وسبعة، وافرج عنه بعد الاطاحة بمبارك، هذا الامر دعا الاخوان المسلمين الى التفكير بتقديم محمد مرسي زعيم حزب الحرية والعدالة كمرشح احتياطي ليخوض الانتخابات في حال استبعاد الشاطر، وينسحب منها في حال بقائه.
وبالتزامن مع قضية الاقصاء عن خوض الانتخابات، دخل عمر سليمان مدير المخابرات المصرية السابق في عهد مبارك، سباق الرئاسة، لكن ترشحه لم يكن مرحبا به في الشارع المصري عموما، واعتبره كثير من المصريين دليلا على نية المؤسسة العسكرية الاحتفاظ بالحكم وعدم افساح المجال الى التحول إلى حكومة ديموقراطية.
وفي ظل هذه المستجدات، يبدو أن جميع الطرق تؤدي إلى المرشح عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية، وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك.