واكد متابعون للشأن المصري ، ان قرار عمر سليمان بالترشح جاء ليشكل ارتياحا لدى بقايا نظام مبارك المخلوع من جنرالات ومسؤولين كبار وتجار .
وذهب المتابعون للشأن المصري ان يؤكدوا من جديد ان هذا الترشيح يثير ارتياحا اميركيا واسرائيليا وخليجيا وتحديدا سعوديا واماراتيا ، لانه يمثل احد الخيارات المهمة لهذه الدول لاحتواء اثار ثورة 25 يناير واعادة مصر الى قطار دول المحور الاميركي .
ولم يستبعد المراقبون ان يقدم الاميركيون والسعوديون والاماراتيون امكانات لدعم ترشيح الشخصيات التي تعتقد بضرورة ارجاع مصر الى دورها في الفلك الاميركي والى دورها الملتزمة بامن وسلامة اسرائيل .
واكدت مصادر مطلعة ، ان سليمان تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس المخلوع مبارك ليهنئه بالترشيح لمعركة الرئاسة وتمنى له الفوز ، كما ان اعضاء المجلس العسكري وعدد من وزراء نظام مبارك هم ايضا سارعوا الى مباركته وتهنئته وتمنوا له الفوز .
وعلى صعيد اخر وفي معركة التيار السلفي ضد مرشح الاخوان المسلمين خيرت الشاطر ،
من جهته اكد عماد عبدالغفور رئيس حزب النور السلفي ان المرشح الاخواني خيرت الشاطر مرفوض كمرشح رئاسي داخل قواعد الحزب الأمر الذي يجعل تسويق عملية تأييده شديدة الصعوبة .
وعلى صعيد الجهود التي تبذلها المخابرات السعودية ووسائل اعلامية سعودية ، في التحريض ضد دخول الاخوان المسلمين في المعركة الرئاسية وضد ترشيحها خيرت الشاطر الذي يقلق ترشيحه الاسرائيليون كما اعترفوا بذلك ، نشرت صحيفة عكاظ مقالة يوم السبت بقلم جمال امين، تضمنت هجوما عنيفا ضد الاخوان وتخوينهم وجاء فيه " المفاجأة صدمت الجميع، وأحس الناس بالخداع، فهاهو المرشد العام نفسه، بما عرف عنه من صدق وروية يتراجع في كلامه كأي سياسي في العهد البائد، وأصبح الناس يقولون: " لقد أعطينا أصواتنا في الانتخابات التشريعية لأناس توسمنا فيهم الصدق، انتظارا لممارسة سياسية نظيفة .. لكن بإعلان المرشد سنكون قد وقعنا في شراك الخديعة". !
هذا وكان عبد الرحمن عبد الخالق رجل الدين السلفي الوهابي المتطرف الكويتي ، المقرب من السعودية، قد كفر الاخوان المسلمين لمشاركتهم في المعركة الرئاسية في لقاء مع صحيفة الوطن ، واعتبره " غدرا بالشعب المصري وخيانة للاسلام ".
المراقبون فسروا تسخير السعودية لرجال الدين بالمذهب الوهابي في الداخل السوري وفي الخارج وتسخير وسائل اعلامها لمهاجمة الاخوان المسلمين لمشاركتهم في المعركة الانتخابية ، دليلا على قلق السعودية وقلق حليفتها امريكا واسرائيل من وصول مرشح الاخوان لمنصب رئاسة الجمهورية ، ويقلل من فوز مرشحي التيار السلفي ومرشحي رموز النظام السابق وفي مقدمتهم عمر سليمان ، نظرا لاحتمال استقطاب مرشح الاخوان " خيرت الشاطر" لاغلب اصوات الناخبين المصريين ، وهو ما يزيد من فرص فوزه ويزيد من فرص فشل المرشحين الاخرين وفي مقدمتهم عمر سليمان .
الى ذلك قال مصطفى الفقي- رئيس جهاز المعلومات السابق برئاسة الجمهورية المصرية - أن هناك سلفيين سينتخبون رئيس المخابرات الأسبق عمر سليمان وسيدعمونه في انتخابات رئاسة الجمهورية .
وأكد ان قيادي سلفي كبير في دمنهور اتصل به وأكد أنه يقوم بعمل حملة لدعم عمر سليمان بين السلفيين لأن "الدين أمرنا باختيار القوي الأمين والاستقرار" حسب قول السلفي .