وقال فيروز في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء ان خواجة وحسن مشيمع، اثنان من أبرز القيادات المناضلة في المعارضة البحرينية، اصبح السجن والتعذيب جزء من نضالهما السياسي في محطات فاصلة، لكن اليوم ذهب بهما النضال إلى أبعد مدى، بسبب الصمت الدولي وتآمر الصديق قبل العدو ليدخل الأول في شهره الثالث من الإضراب عن الطعام، بعدما أعلن صراحة إما الشهادة أو الحرية والثاني، يبدو أن مرض السرطان الذي كان قد تماثل للشفاء منه قبل اعتقاله، قد عاوده، وقد يستفحل شيئاً فشيئاً، فهذا يثبت وبوضوح ان السلطة اختارت أسلوباً خاصاً لتصفية معارضيها.
واضاف فيروز ليس الخواجة وحده من يواجه خطر الموت، هناك مشروع شهيد آخر هو الشيخ حسن مشيمع الذي كان قد تماثل للشفاء من مرض السرطان، قبل اعتقاله عند عودته من المنفى في آذار من العام الماضي. وبسبب إهمال السلطات، عاد المرض إليه. وهو بدوره يرفض تلقّي العلاج، بعدما اختبر أنّ كلّ ما فعلته السلطات في ما خصّ علاجه كان المماطلة من دون تقديم أي علاج مفيد له، ليتبيّن لاحقاً أنّ «جسماً غريباً» قد عاود الظهور في كبده منذ كانون الثاني الماضي، ولم يعلم بذلك إلا منذ أيام. ولم تستجب السلطات لطلبه بعرضه على طبيب خاص إلا بعد تسعة أشهر.
واوضح فيروز ان خطر الموت الذي يتهدّد الخواجة ومشيمع لا يعني السلطات التي تثابر حتى الآن على عنادها، رافضةً إطلاق سراح المعارضين، رغم أنّ لجنة تقصّي الحقائق التي ألّفتها أكّدت أنّ الأحكام الصادرة بحقهما كانت بسبب آرائهما السياسية، وقد رحّبت بدورها بتوصياتها، ومع ذلك لا تستجيب.
ووصف فيروز طلب دولة الدنمارك من السلطات البحرينية باعادة الخواجة اليها بالطلب الفاشل الذي لا يحاكي الضمير الانساني مشيرا الى انه وبعدما شارف الخواجة على الموت، تزحزح الضمير الأوروبي، وقررت الدنمارك، وبما أن الخواجة يحمل جنسيتها، الطلب من البحرين نقل الخواجة إليها بسبب توتر صحته، لكن السلطات رفضت هذا الطلب، بذريعة أن قانون الإجراءات الجنائية بشأن تسليم المحكوم عليهم إلى الخارج لا يشمل حالة الخواجة.
واعرب فيروز عن دعمه وتاييده لما قالته أبنة الخواجة مريم في مقال لها تحت عنوان «والدي يموت» حيث قالت: تعلمت كيف يحدد العالم قيمة الحياة، في البحرين، معيشة أمة بأكملها لا تساوي قيمة برميل واحد من النفط السعودي إلى دول الغرب، فالسياسة والمصالح الجغرافية السياسية هي التي تقرر، إذ يستطيع شعب الحياة بكرامة أو النظر إليهم بنظرة أدنى من كونهم آدميين، مؤكدا ان العالم اليوم يتعامل بهذا الاسلوب مع الشعب البحريني.
SM-11-11:48