يأتي ذلك اثر فشل عناصر الامن في تحقيق هذا الهدف، وفي وقت ودعت البحرين شهيدا اخر " اسماعيل حسن اسماعيل " سقط بسبب استخدام اجهزة القمع للقنابل السامة ليصل عدد الشهداء الذين سقطوا بالرصاص الحي والقنابل السامة والتعذيب في السجون الى 80 شهيدا.
وعادت وزارة الداخلية لاستخدام اسلوبها القديم الجديد المتمثل باشراك " ميليشيات طائفية " في مهاجمة المواطنين ، يشرف عليها ضابط المخابرات ذو الصيت السيئ "عادل فليفل " المقرب من رئيس الوزراء ، اذ قامت هذه الميليشيات بمهاجمة المواطنين رجالا ونساء وهم يحملون السكاكين والسيوف والاسلحة النارية وهاجموا عددا من القرى مدعومين بقوات القمع التي لم تتدخل لايقاف هجماتهم التي سببت سقوط العشرات جرحى .
واكد شهود عيان إن مئات من " المرتزقة " و " ميليشيات الشيخ خليفة " رئيس الوزراء ، يحملون السكاكين والعصي هاجموا قرى بحرينية الليلة الماضية وحطموا محلا تجاريا وتجولوا حول المقاهي والمطاعم .
وقالت جمعية الوفاق الإسلامية أكبر مجموعة معارضة بمملكة البحرين إن المهاجمين "كانوا يرتدون ملابس مدنية وكانوا يضربون سكان القرى الشيعية".
واتهم بيان أصدرته الجمعية قوات الأمن بالفشل في وقف "الاعتداءات". وقالت "إن قوات الأمن لم تؤد واجبها. لم تقم بتفريق المهاجمين أو منعهم من الاعتداء على المواطنين". وأضافت أنه يجب على السلطات أن تتعامل مع هذه "المليشيا".
وعلى طريقتها في " الكذب " ادعت وزارة الداخلية إن الشرطة منعت مهاجمين "مجهولين " !من الدخول إلى قرية النويدرات بضواحي العاصمة المنامة.!
وأوضحت الوزارة أن هؤلاء "هاجموا المتاجر التي تعمل على مدار الساعة وحطموا سيارتين" عقب تجمعهم بشكل غير قانوني.!
ولم تقل الوزارة " لماذا لم تقم الشرطة باعنقالهم بعد موجة جرائمهم هذه ".!
وجاءت هذه الأحداث ، بمثابة رد حكومي عن طريق " الميليشيات " على إصابة سبعة من رجال الشرطة بعد استهدافهم بقنابل حارقة الاثنين الماضي. وقالت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن شهود عيان قولهم إن المهاجمين قالوا إنهم ينتقمون للاعتداء على رجال الشرطة.!!
وكان أربعة أشخاص قد اعتقلوا فيما يتصل بإلقاء القنبلة على رجال الشرطة، وهو الحادث الذي وصفه وزير الداخلية بـ "التطور الخطير".
وقال اللواء راشد بن خليفة آل خليفة إن هذا الهجوم "جزء من حملة عنف واعتداءات". وأضاف بأن الحكومة لن تتسامح على الإطلاق مع من اسماهم "الإرهابيين".!!
وترافقت هذه الأحداث أيضا مع احتجاجات متكررة تشهدها البحرين تضامنا مع الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة المحكوم بالسجن مدى الحياة في محكمة صورية خاضعة لسيطرة الاسرة الحاكمة .
وعلى صعيد اخر قام المعارض البحريني علي مشيمع نجل زعيم "حركة حق " البحرينية المجاهد الشيخ حسن مشيمع ، بالاعتصام امام مبنى السفارة الامريكية في لندن وهو مضرب عن الطعام لليوم الخامس على التوالي ، احتجاجا على الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لنظام ال خليفة لقمع المعارضة ، ومطالبا باطلاق سراح عبد الهادي الخواجه ووالده حسن مشيمع المصاب بمرض السرطان والذي حرمته السطات البحرينية من العلاج مما ادى الى انتشار المرض الى مناطق اكثر في جسمه .
الشرطة البريطانية من جانبها وفي محاولة لفض اعتصام " علي مشيمع " امام سفارة الولايات المتحدة ، منعته من نصب خيمة له وتركته في العراء رغم البرد الشديد مما ادى الى اصابته بنزلات برد قوية ، وقررت مجموعة من الناشطين في الدفاع عن حقوق الانسان مع مواطنين بحرينيين المشاركة باعتصام احتجاجي امام السفارة الامريكية اليوم الخميس تاييدا لاعتصام علي مشيمع.
كما شهدت لندن مسيرة احتجاجية اليوم الاربعاء امام سفارة السعودية لفضح الدور السعودي في احتلال البحرين ومشاركة قواتها في قتل ومطاردة المتظاهرين بشكل مباشر او غير مباشر بدعم هجمات قوات القمع على القرى والمناطق الشيعية .
هذا ومازال مصير الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجه المضرب عن الطعام غامضة مع اصرار سلطات ال خليفة على منع ترحيله للخارج لتلقي العلاج بسبب اثار التعذيب الذي ادى الى كسر كامل في فكه والى رضوض في الظهر والاطراف ، وبسبب اضرابه عن الطعام الذي زاد على الستين يوما .
يذكر ان الولايات المتحدة وبعد تصاعد الاتهامات لها من قبل المعارضة بالتورط في دعم الاجراءات الامنية القمعية لال خليفة ، بحثت قضية الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجه مع المسؤولين الدانماركيين حيث يحمل الخواجه الجنسية الدانماركية ، لمناقشة سبل " حل قضية الخواجه " بعدما افتضح امر نظام ال خليفة اكثر في الدول الغربية ، ونالت تعاطفا شعبيا ومن جهات حقوقية دولية ، مما زاد في فضح ممارسات نظام ال خليفة كنظام ديكتاتوري قمعي .