ونقل كوفي أنان المبعوث الدولي الى سوريا صورة مبشرة إلى مجلس الأمن الدولي بحدوث إنفراج في الأزمة السورية، معربا عن شكره لجميع الدول التي عملت على إنجاح مهمته، وطلب من أعضاء المجلس اعتماد قرار بتكليف المراقبين الدوليين الإشراف على وقف النار وتطبيق خطة النقاط الست التي قدمها لحل الازمة السورية.
ومقابل هذا الارتياح والتفاؤل جاء التشكيك الغربي سريعا، حيث قالت سوزان رايس مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الامن: " إذا احترمت هذه الفسحة السلمية الهشة وصمدت فهذا يعني أنه يتعين حصول انسحابات للقوات السورية المسلحة من الأماكن المدنية وسحب الأسلحة الثقيلة والعودة للثكنات كما قال أنان، وعندها ربما تكون عملية تطبيق خطة النقاط الست بدأت، وهو ما نأمل به."
ما حصل من نجاح جاء بجهود دولية امتدت من بكين إلى نيويورك مرورا بموسكو وطهران ودمشق كما قال أنان في إحاطته للمجلس.
وقال لي باو دونغ مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة: لقد عملت بيكين ودمشق ونيويورك مع الفريقين، الحكومة السورية والأطراف المعارضة في سوريا من أجل إستيعاب أهمية تطبيق الخطة السداسية.
بدورها حذرت روسيا من خطورة الأعمال الاستفزازية في هذه المرحلة الحرجة، حيث قال فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: يتعين على الجميع الامتناع عن أي تلميح بالاستفزاز، ونحن قلقون من احتمال الاستفزاز وإننا قلقون من الدعوات للتظاهرات الضخمة، وهذا هو عكس ما يجب وقوعه الآن، لأن المطلوب هو البناء على حالة اللاعنف.
سوريا رحبت بارسال مراقبين دوليين، واتهمت في رسالة بعثها وزير خارجيها وليد المعلم، ردا على شكوى تركية بانتهاك الحدود، بأن المسلحين يتحركون عبر الحدود برعاية تركية، وهم من أطلق النار من سوريا.
وقال بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة: من يشكك بنوايا الحكومة السورية إنما يعبر عن نواياه هو بالذات لأنهم لا يريدون للمساعي السلمية أن تنجح، داعيا كافة النازحين الى العودة إلى منازلهم التي سيصار إلى إصلاح ما دمره العنف منها.
ويتوقع ان يقر مجلس الامن الدولي مشروع قرار يرسل بموجبه نحو مئتي مراقب غالبهم من القوات الدولية في جنوب لبنان والجولان.
MKH-13-09:30