ويعتبر هذا الهبوط الأشد بالإنتاج الصناعي منذ تشرين الثاني الماضي عندما فاز حزب رئيس الوزراء ماراينو راجوي (الحزب الشعبي) بالانتخابات على أساس وعود بإصلاح الوضع الاقتصادي.
وتواجه إسبانيا هذا العام عودة إلى الركود. وتتوقع الحكومة انكماشاً بالناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.7% بعد نمو اقتصادي ضعيف عام 2011 وصل إلى 0.7%. في الوقت نفسه تعاني إسبانيا من ارتفاع بمعدل للبطالة هو الأعلى بمنطقة اليورو حيث وصل إلى 22.82% نهاية العام الماضي، ويتوقع أن يرتفع إلى 24.3% هذا العام. وتبدي الأسواق خشيتها من عدم استطاعة إسبانيا تسديد ديونها بسبب ارتفاع عجز ماليتها.
ووعدت الحكومة بخفض العجز بالموازنة العامة العام الحالي إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وإلى 3% عام 2013 من 8.5% العام الماضي. لكن عملية السيطرة على العجز تزداد صعوبة مع الركود وارتفاع نسبة البطالة، مما يخفض عائدات الحكومة من الضرائب ويزيد من إنفاق الحكومة على برامج الرعاية الاجتماعية. يضاف إلى ذلك الخشية من اضطرار الحكومة إلى مساعدة البنوك التي تعاني حتى اليوم من آثار الأزمة المالية العالمية عام 2008.
الى جانب هذا ،طالب رئيس الوزراء الأسباني ماريانو راخوي زعماء وصناع السياسة في الدول الأخرى الأعضاء بالاتحاد الأوروبي لتوخي مزيد من الحذر عند الحديث عن اسبانيا.
وقال راخوي: نأمل ان يضطلعوا بمسؤولياتهم وان يتوخوا مزيدا من الحذر في تصريحاتهم.
وأضاف: نحن لا نتحدث عن دول أخرى ونتمنى الأفضل لدول الاتحاد الاوروبي ومنطقة اليورو الأخرى. ما يفيد اسبانيا يعود بالنفع على منطقة اليورو. واعترف راخوي بان اسبانيا تحتاج بشكل عاجل لخفض العجز العام من أجل الوفاء بالمستويات المستهدفة داخل الاتحاد الأوروبي ومن اجل دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل. لذلك فبدلا من اقتراض 90 مليار يورو كما فعلنا في عام 2011 سنطلب هذا العام 60 مليار يورو.
وفي السياق نفسه قال رئيس وزراء ايطاليا ماريو مونتي اثر ارتفاع كلفة إقراض ايطاليا: إن مشاكل اسبانيا المالية هي السبب الرئيسي لتجدد التوترات بأسواق الدين في اوروبا. في حين دعت ألمانيا أسواق المال العالمية التي تتعامل مع إسبانيا برفق.
وقد قطعت ايران امدادات النفط إلى اسبانيا واليونان وتدرس قطعها عن ايطاليا والمانيا وعدد من مصافي النفط الاوروبية.
وتاتي الاجراءات الايرانية هذه جراء مواقف خاصمة لعدد من البلدان الاوروبية تجاه الجمهورية الاسلامية وشعبها.