واضاف ابراهيم في حديث مع قناة العالم مساء الجمعة ان النظام السعودي الذي هو سبب الازمة في البلاد لا يريد ان يعترف بمسؤوليته عن هذه الازمة بل انه يعتمد الحل الامني والقمعي لمعالجة اي تحرك او احتجاج وهذا ما يشير الى انه فقد القدرة على مقاربة الملفات الداخلية وفشل في انتاج حلول مناسبة لمشكلات يُفترض ان تكون موضع اهتمام الطبقة الحاكمة .
واشار الباحث السعودي الى ان نظام ال سعود يكرر في كل مرة نفس الخطأ في تعامله مع الاحتجاجات الطلابية والشعبية وبالتالي عليه ان ينتظر المزيد من الاحتجاجات في مناطق اخرى من البلاد وقطاعات اخرى من الشعب .
وتابع قائلا : ان النظام السعودي يعاني من مشكلة حقيقية في فهم ما يدور حوله وفي فهم هذا الجيل الجديد وفهم الاغلبية الجديدة التي يمثلها الشباب من الجنسين ، كما يعاني من ازمة في تشخيص الواقع الجديد ، ومن هنا نرى ان هناك قطيعة تامة بين الطبقة الحاكمة وبين الاجيال الجديدة التي تمثل الاغلبية السكانية .
واعتبر ابراهيم ان ازمة الفهم هي التي ستؤدي الى انقلاب جذري في واقع هذا البلد ، فعندما يلوح النظام دائما بالعصا الامنية فانه بذلك يقترب من حتفه ، شأنه في ذلك شأن بقية الانظمة التي اجتاحها ربيع الشعوب كما في تونس ومصر بعد ان اعتقدت ان تمسكها بالحل الامني سيوقف رياح التغيير ويثني ارادة الشعوب .
واعتبر ابراهيم ان النظام السعودي يعتمد في بقائه على ما تبقّى من الهيبة الامنية وما تبقى من المشروعية الدينية التي توفرها له المؤسسة الدينية ، وما تبقى ايضا من اساليب الترغيب والهبات الاجتماعية التي يقدمها بين حين واخر من اجل تأجيل لحظة الانفجار الشعبي .
واشار الى انه من الخطأ الان الفصل بين ماهو اجتماعي وما هو سياسي والنظام نفسه لا يأخذ بهذا التمييز ، فعندما اعتصمت الطالبات في جامعة ابها لمطالب محددة خرج النظام ليقول ان هناك خطة مدبرة وراء هذا الاعتصام ، وبالتالي فان النظام يضفي الطابع السياسي على كل حراك شعبي .
MA.18:38.13