وعلى الرغم من سجن مبارك وإحالته الى المحاكمة مع إبنيه جمال وعلاء وبعض رموز حكمه ،وما تلا من إنتخابات لمجلسي الشعب والشورى أدت الى فوز كاسح للإسلاميين ، فلا تزال فلول الرئيس المخلوع تسرح وتمرح في الساحة المصرية من خلال بعض الأجهزة القضائية والأمنية وكبار الموظفين في الإدارة ما عرقل ولا يزال يعرقل الإنتقال السلس للسلطة.
ولم تقف التآمر على الثورة على جماعة مبارك فحسب، بل دخلت على الخط قوى عربية وغربية متضررة أبرزها السعودية وقطر والولايات المتحدة الأميركية والكيان الإسرائيلي من خلال الضخ المالي والتضليل الإعلامي لإعادة إنتاج النظام المخلوع وإن بقالب مختلف بغية حماية مصالح تلك الدول ومنع إستعادة الدور المصري المؤثر في العالمين العربي والإسلامي وأفريقيا .
وجديد العراقيل أمام الثورة المصرية وضع العقبات الدستورية والقانونية أمام بعض المرشحين للإنتخاب الرئاسية بغية إرباك المصريين، وخلق ظروف مؤاتية للفتنة ما قد يدفع برأي البعض المجلس الأعلى العسكري لتأجيل تسليم السلطة من خلال إرجاء الإنتخابات الرئاسية المقررة في شهر أيار مايو المقبل .ولا سيما أن إنتخاب رئيس جديد قد يضع حدا ً للصراع على السلطة الذي يستفيد منه أعداء مصر .فهل تنجح الثورة المضادة في مصر؟