وكان مجلس الامن الدولي قد اقر بالاجماع السبت قرارا بارسال مراقبين دوليين الى سوريا لمراقبة وقف اطلاق النار بين المسلحين والقوات الحكومية الذي دخل حيز التنفيذ الخميس الماضي، فيما تواصلت الاشتباكات واعمال العنف بصورة متقطعة وفي مناطق متفرقة.
وقال المحلل السياسي السوري ملاذ المقداد في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان خطة انان وارسال المراقبين هي فرصة للجميع لكن لا يمكن ان تتحقق الا من خلال ان يكون هناك موقف اممي متوازن.
واوضح المقداد ان معنى ذلك هو ان يقلع بعض الاطراف الدوليين والنافذين في مجلس الامن عن تحميل السلطة في سوريا مسؤولية وقف العنف دون الحديث عن هذه الخروقات العنيفة التي تثير الشك والريبة والازمة في سوريا.
التجربة السابقة بإصدار قرار وقف إطلاق النار من قبل الحكومة السورية رافقها أكثر من ستين خرقاً بل وتصاعداً في أعمال العنف من قبل المجموعات المسلحة، ما يثير شكوكاً في جدوى قرار مجلس الأمن، في وقت غابت الضمانات التي طالبت بها سوريا بوقف تمويل الجماعات المسلحة من قبل عدد من الدول.
الى ذلك قال مدير المعهد الديمقراطي السوري عبد الهادي الشيخ عوض: السيد انان خاطب النظام السوري، وكذلك الجهات المعارضة السياسية، لكنه كان يجب ان يخاطب الجهات الممولة للمعارضة المسلحة، ويحصل على ضمانات منها.
من جانب آخر قال سوريون ان نجاح مهمة المراقبين يتوقف على وقف تمويل وتسليح الجماعات المسلحة من قبل بعض الدول.
وقالت مواطنة لمراسلتنا: اذا لم تكن هناك خيانة من السعودية وقطر والدول الغربية، واذا ما عملوا من منطلق ضمائرهم، فان مبادرة انان سوف تنجح.
وتضم الدفعة الأولى من المراقبين ثلاثين مراقباً، حيث سيتم تنظيم عملهم وفق برتوكول رسمي، وسط اجماع على أنها ستكون قادرة على وضع حد للعنف المسلح، اذا ما عمل الجميع باتجاه تهدئة الوضع.
MKH-15-21:35