وقال الباحث والكاتب السياسي المصري فكري عبد المطلب في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان مقال الامير نايف بن احمد بن سعود تأتي في سياق زيارة للامير سلمان وزير الدفاع لواشنطن، حيث ذكرت تقارير عدة بان الحديث خلالها مع وزير الدفاع الاميركي واوبامال انصب حول البحرين وكيفية مواجهة ايران.
واضاف عبد المطلب : الامير نايف بن احمد يشغل عدة مناصب، ومختص بالتخطيط الاستراتيجي، والعمليات الخاصة والدبلوماسية الدولية والحرب الالكترونية، وخريج معهد الامن القومي بواشنطن، وزميل خبير اسرائيلي مسؤول عن الاتصالات الخاصة في الامن الاسرائيلي.
وكان الامير نايف بن احمد قد امتدح في مقال نشرته احدى المجلات العسكرية الاميركية رئيس كيان الاحتلال شيمون بيريز، وشجع الفلسطينيين والعرب على التعارف مع الاسرائيليين، مقترحا الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي سبيلا لما سماه التعايش السلمي.
واضاف عبد المطلب ان هذين الاميرين يبدوان بصدد تصدر قمة النظام السياسي السعودي بدعم من الولايات المتحدة واسرائيل، وان يكونا هما من يقوم بالادوار في المستقبل المنظور في ترتيبات الاوضاع العربية الاسرائيلية.
واشار الباحث والكاتب السياسي المصري فكري عبد المطلب الى ان الحلف السعودي الاسرائيلي التركي المصري تشكل بعد عدوان تموز الاسرائيلي على لبنان في عام 2006، في مواجهة ايران والمقاومة، معتبرا ان الاميرين السعوديين سيكون لهما دورا كبيرا في ترتيب العمليات الاساسية لذلك، خاصة ان السعودية تقود التسوية مع اسرائيل منذ 2002 حيث قدمت مبادرة التسوية العربية.
واتهم عبد المطلب السعودية بانها تلعب دورا متقدما للغاية في الاستراتيجية الاميركية في مواجهة ايران وسوريا، معتبرا انهم سيواصلون محاولاتهم للتعبئة في مواجهة ايران وشق الصف في العراق واليمن وغيرها.
واعتبر ان السعودية تحاول حثيثا للاستفادة من الخبرات الاسرائيلية في كيفية مواجهة التظاهرات المتصاعدة الاخيرة في المملكة واحتواءها، منوها الى ان الاتصالات الاسرائيلية السعودية تعود الى عهد الملك عبد العزيز ال سعود مؤسس المملكة.
واشار عبد المطلب الى وثيقة نشرتها وزارة الخارجية البريطانية واوردها الكاتب الراحل ناصر السعيد في كتابه تاريخ آل سعود، حول كتاب للملك المؤسس يعترف فيه بجعل فلسطين وطنا لليهود، حيث يقول : انا السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل السعود اقر واعترف الف مرة للسير برسي كوكس مندوب بريطانيا العظمى بانه لا مانع عندي من اعطاء فلسطين للمساكين اليهود او غيرهم كما ترى بريطانيا التي لا اخرج عن رأيها حتى تقوم الساعة، بالاضافة الى وثيقة تكشف عن تلقي الملك عبد العزيز مساعدة مالية من رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ديفيد بن غوريون(اول رئيس لحكومة الاحتلال).
واعتبر الباحث والكاتب السياسي المصري فكري عبد المطلب ان هناك شبها كبيرا بين الاسس التي يقوم عليها كيان الاحتلال الاسرائيلي والنظام السعودي، حيث يحاول الاثنان ان يسخرا الدين (الصهيونية والوهابية) لصالح القومية، منوها الى ان الولايات المتحدة تؤكد دائما ان امن اسرائيل والسعودية جزء من امنها القومي.
MKH-16-19:07