وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المغربي سعد الدين العثماني في موسكو، كرر لافروف خطابه لبعض الدول العربية والغربية بأن دعم الجماعات المسلحة يقوض جهود التهدئة.
وقال وزير الخارجية الروسي : ان موسكو تدعو اطراف المجتمع الدولي التي تتمتع بتاثير على المعارضة السورية المسلحة، الى استخدام هذا التاثير لمنع الاستفزازات ومراعاة الهدنة المعقودة.
وذكر ان روسيا تكرر تاكيدها باصرار على ضرورة قيام من له تاثير على مختلف مجموعات المعارضة السورية، وخاصة المسلحة منها، باستخدام هذا التاثير خدمة للشعب السوري، ولمنع وقوع استفزازات ومراعاة للهدنة.
واضاف انه حتى الان لم تعلن اطرافا رئيسية في المعارضة السورية ومن ضمنها المجلس الوطني السوري، عن موافقتها رسميا على خطة انان.
واشار لافروف الى وجود اطراف في المجتمع الدولي مازالت تتمنى فشل خطة كوفي انان مبعوث هيئة الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا، لكي يتم العمل بخيارات اخرى، اولها خيار استخدام القوة.
وتابع: لقد لاحظت شخصيا كيف ان عددا من زملائي، انزعجوا عندما علموا بموافقة الحكومة السورية على خطة انان. وذكر ان العديد من وسائل الاعلام تظهر في الفترة الاخيرة، واستنادا الى مشاهدات مراسلين، ما يشهد على ان المعارضة المسلحة تحاول خلق استفزازات لاستئناف اعمال العنف، بهدف افشال الهدنة، وبالتالي المطالبة بقبر خطة انان.
وقال، ان موسكو تستلم معلومات، تفيد بان مسلحي مايسمى "جيش سورية الحر" يسيئون استخدام صفتهم كلاجئين في تركيا ويخططون وينفذون هجمات على نقاط الحدود السورية، مؤكدين بذلك رغبتهم بافشال خطة انان.
واضاف، ان استمرار المحاولات الرامية الى احتواء خطة انان بشان تسوية الازمة السورية تقلق موسكو، مشيرا الى ان مجلس الامن الدولي هو الجهة الوحيدة المخولة بتقييم تنفيذ هذه الخطة، على اساس المعلومات الواردة من بعثة المراقبين الدوليين.
وقال: اؤكد بكامل المسؤولية، بان مجلس الامن الدولي وافق بالاجماع على خطة انان، وهو الجهة الوحيدة المخولة بتقييم تنفيذها.
واشار لافروف الى ان جهات معينة تحاول في الفترة الاخيرة تحمل مسؤولية مراقبة تنفيذ خطة انان، على الرغم من انها لا تملك الحق في ذلك قائلا: ان ما يقلقنا هو استمرار محاولات احتواء خطة انان ومنح مهمة تقييم تنفيذها الى جهات مثل ما يسمي ب "مجموعة اصدقاء سورية".
واضاف لافروف: ندعو مرة اخرى الامين العام للامم المتحدة الى عدم تاخير عرض المقترحات الخاصة ببعثة المراقبين وعددهم، على مجلس الامن الدولي.
من جهته حث الوزير المغربي، روسيا على الضغط على الحكومة السورية للالتزام بوقف اطلاق النار وسحب القوات من المدن وفقا لخطة المبعوث الدولي كوفي انان.
وقال العثماني :نساند خطة كوفي انان مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية، ونعتبرها امكانية واقعية للخروج من الازمة. نعتقد ان روسيا لعبت دورا كبيرا في البدء بتنفيذ الخطة، من خلال اقناع الحكومة السورية بالموافقة عليها. ان هذا يشير الى ان دور روسيا مهم في تسوية الازمة.
واضاف: نتمنى النجاح لمهمة انان ونعتقد ان بامكان روسيا ان تلعب دورا فعالا في اقناع القيادة السورية، احترام وقف اطلاق النار وشروط سحب القوات من المدن. اننا ندعو كافة الاطراف الى الامتناع عن اعمال العنف وعدم انتهاك البنود التالية لخطة انان.