واختار موسى لإعلان برنامجه الذي يقع في 80 صفحة عزبة الهجانة وهي إحدى المناطق الأشد فقرا في القاهرة قاصدا كسب المزيد من الشعبية بين محدودي الدخل في البلاد الذين يقدر عددهم بالملايين.
وجاء إطلاق البرنامج في وقت قلت فيه اختيارات الناخبين باستبعاد عشرة أشخاص من بين 23 تقدموا بأوراق الترشح. كما جاء قبل اسابيع من انطلاق العملية الانتخابية وبعد 14 شهرا من إسقاط الرئيس المخلوع حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.
ويتمتع موسى الذي شغل منصب وزير الخارجية لمدة عشر سنوات في عهد مبارك قبل اختياره أمينا عاما للجامعة العربية بشهرة واسعة. وتحسنت فرصه باستبعاد السياسيين البارزين عمر سليمان مدير المخابرات السابق والقيادي الاخواني خيرت الشاطر والقيادي السلفي حازم أبو إسماعيل.
وفي مسعى لاظهار قدرته على احداث تغيير قال موسى في حشد من أنصاره في طريق موحل ضيق بعزبة الهجانة إنه يتعهد بالقضاء على الأمية وجذب المساعدات الدولية التي تحتاج إليها مصر.
وقال إن لديه خطة للمئة يوم الأولى في المنصب وقدم تصورا لمكافحة الفقر ومضاعفة الناتج المحلي الإجمالي في عشر سنوات. لكنه يقول إنه سيكتفي بفترة رئاسة واحدة مدتها أربع سنوات.
واضاف "نحن لا نتحدث في نطاق المستحيل. لا نتحدث في نطاق الخيال. نحن نتحدث في إطار الممكن."
وعلى مدى عام من القلق السياسي والتراجع الاقتصادي زادت متاعب كثيرين من الفقراء في مصر التي يعيش خمس سكانها على دولارين في اليوم للفرد.
ويقول ناخبون كثيرون إنهم يريدون رئيسا ذا خبرة لاستعادة الاستقرار ودفع الاقتصاد للأمام.
وينافس موسى الآن رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي والعضو القيادي سابقا في الجماعة عبد المنعم أبو الفتوح الذي طردته الجماعة من عضويتها لإعلانه اعتزامه الترشح وقت أن كان الإخوان يقولون إنهم لن يقدموا مرشحا.