واعتقل البجادي في مارس آذار 2011 بعدما عبر عن تأييده لأسر كانت تتظاهر أمام وزارة الداخلية في الرياض للمطالبة بإطلاق سراح أقاربهم المسجونين. ويقول النشطاء إن البجادي مضرب عن الطعام منذ شهر.
وقال الناشط فوزان الحربي لرويترز إن السلطات قدمته يوم الثلاثاء الماضي للمحاكمة أمام محكمة جنائية خاصة في الرياض بعدما ذاع نبأ إضرابه عن الطعام.
وأضاف أن القاضي أصدر حكمه عليه رغم اعتراضه على شرعية المحكمة.
وكان البجادي أرسل خطاباً مكتوباً بخط اليد إلى زميله الناشط محمد القحطاني قال فيه إن التهم الموجهة له تشمل تشكيل جمعية لحقوق الإنسان وتشويه سمعة السعودية في وسائل الإعلام والتشكيك في استقلال القضاء وحض أقارب المتعقلين السياسيين على التظاهر وحيازة كتب محظورة.
وقال متحدث باسم وزارة العدل إنه لا يمكنه التعليق بشكل فوري على القضية.
وكان متحدث باسم وزارة الداخلية نفى الأسبوع الماضي أن يكون البجادي مضرباً عن الطعام قائلاً إنه بصحة جيدة ويتناول الطعام بانتظام.
ولم يتسن التحقق من حالة البجادي من جهة مستقلة.
وتنظر المحكمة الجنائية الخاصة بالقضايا الأمنية بما فيها محاكمة المتشددين الإسلاميين المتهمين بتنفيذ بتفجيرات وشن هجمات بالرصاص في المملكة.
ويقول البجادي ونشطاء آخرون إن المحكمة تعقد المحاكمات سراً وتحرم المتهمين من حقوقهم القانونية مثل التمتع بتمثيل قانوني.
ويقولون أيضاً إنها تدار بواسطة وزارة الداخلية التي تسيطر على الشرطة وقوات الأمن في المملكة. لكن متحدثاً باسم وزارة العدل قال إن المحكمة تقع تحت ولاية وزارته.
وقالت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان يوم الإثنين إن البجادي "سجين رأي محتجز لمجرد ممارسته السلمية لحقه في التعبير عن الرأي وتكوين الجمعيات والتجمع" وطالبت بالإفراج الفوري عنه.
وكانت جمعيتان سعوديتان مستقلتان مدافعتان عن حقوق الإنسان قالتا العام الماضي إن أعداداً كبيرة من الأشخاص من بينهم سجناء سياسيون محتجزون في مراكز اعتقال يديرها جهاز أمن الدولة.
وقالت جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية إن 30 ألف شخص محتجزون في مثل هذه السجون في حين ذكرت جمعية حقوق الإنسان أولاً أن العدد يتراوح بين 12 ألفاً و15 ألفا.
وقالت وزارة الداخلية السعودية العام الماضي إنها تحتجز 5696 شخصاً بسبب قضايا تتعلق "بالمتشددين" وإن أغلبهم قدم للمحاكمة. وتقول إنه لا يوجد سجناء سياسيون في السعودية.