في إصرار البحرينيين على مطالبهم الإصلاحية وإرتفاع عدد الشهداء من المتظاهرين السلميين ،حرّك الحس الأخلاقي لدى بعض منظمات حقوق الإنسان الدولية ،ولا سيما بعد أن فقد النظام مصداقيته وأخلف بتنفيذ وعوده بالإصلاح بما فيها تلك التي وردت في توصيات لجنة بسيوني لتقصي الحقائق التي عينها الملك حمد نفسه.
منظمة العفو الدولية وفي موقف نوعي، إتهمت النظام بمواصلة إنتهاكاته لحقوق الإنسان ،وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حسيبة حاج صحراوي ، إن السلطة تحاول تصوير البلد وكأنه يسير على طريق الإصلاح، إلا أننا ما زلنا نتلقى تقارير خاصة بالتعذيب وإستخدام القوة المفرطة وغير الضرورية ضد الإحتجاجات ،وخلصت إلى أن الإصلاحات مست السطح ولم تطال الجوهر. كما أوردت المنظمة في تقريرها عدة حوادث لمعتقلين تعرضوا للتعذيب الجسدي والزج بالسجون دون محاكمة عادلة .
يذكر أن عشرات الناشطين البحرينيين والأجانب إعتصموا مؤخرا ً أمام السفارة الأميركية في بريطانيا إحتجاجا ً على موقف واشنطن الداعم للنظام الخليفي ،كما نجح ناشطان بحرينيان بتسلق مبنى سفارة بلادهم في لندن حيث رفعوا علم البحرين وصور المعتقلين في السجون البحرينية وعلى رأسهم صورتي المعتقلين حسن مشيمع والناشط الحقوقي المضرب عن الطعام عبدالهادي الخواجة .فهل بدأ الحراك الشعبي يؤتي ثماره ؟