"الذين يخشون من أن تسعى الجمهورية الإسلامية لاستخدام إحياء مسار الدبلوماسية كي تتفادى فرض عقوبات اقتصادية إضافية، مع الاستمرار في دفع عجلة نشاطها النووي".
ويضيف الكاتبان أن "هذا التشكك تجاه المحادثات، التي ستدخل جولة ثانية في 23 أيار (مايو) في بغداد، يدلّ على الحيّز السياسي الضيق الذي يواجهه الرئيس الأميركي باراك أوباما وشركاؤه الدبلوماسيون.."
"لأنهم يسعون إلى وضع حد سلمي لأزمة البرنامج النووي الإيراني، والتي دفعت أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع وأثارت المخاوف من اندلاع الحرب".
ورغم النتائج الإيجابية التي أفضت إليها محادثات اسطنبول باعتراف الأطراف المشاركة، يخلص الكاتبان إلى القول "إن مشرّعين أميركيين قياديين هددوا بتشديد العقوبات على طهران ما لم تجمّد فوراً إنتاجها من الوقود النووي".
أما صحيفة الفايننشال تايمز، فقد نشرت مقالاً لجايمس بليتز ودانيال دومبي من اسطنبول، قالا فيه إن "الدبلوماسيين باشروا الإعداد لاتفاق نووي"، وأوضحا فيه
"أن دبلوماسيين كبار من إيران والقوى العالمية قد باشروا هذا الأسبوع بصياغة اتفاق بشأن مستقبل برنامج طهران النووي، لتجنب توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية".
"فبعد اجتماع استمر يوماً واحداً بين إيران والاتحاد الاوروبي والدول الست في اسطنبول السبت (الماضي)، سيحاول الدبلوماسيون وضع إطار اتفاق قبل اجتماع المفاوضين مجدداً في بغداد في 23 أيار (مايو)".
ويقول الكاتبان إن"الدكتور جليلي لم يقدم أي إشارة إلى التسويات التي قد تقدمها إيران في اجتماع العاصمة العراقية. ومع ذلك، قال عدد من الدبلوماسيين إن جليلي كان في مزاج بنّاء أكثر بكثير من ذي قبل".
"وقال دبلوماسيون غربيون إنهم سيكونون تحت ضغوط قوية لتحقيق نتائج ملموسة في بغداد، وليس أقلها بسبب الانتخابات الرئاسية الأميركية وشهية إسرائيل المحدودة للوقوف جانباً مع مضي برنامج ايران النووي قُدُماً".
وتابع الكاتبان يقولان "إن دبلوماسيين أميركيين وأوربيين أشاروا إلى اثنين من الإنجازات الواضحة في اجتماع اسطنبول".
"أولاً، أن الدكتور جليلي لم يحدد أي شروط صعبة مسبقة لمواصلة الحوار".
"ثانياً، أن المجموعة وافقت فوراً على اجتماع متابعة في بغداد بتاريخ محدد. وأعطى جليلي انطباعاً قوياً بأن إيران تريد أن تدخل في عملية وأنه قد كلف بالاتفاق بشأنها".