ومثل القروي الخميس 19 نيسان/ابريل طوال 7 ساعات أمام المحكمة التي وجهت إليه تهم "النيل من الشعائر الدينية" و"عرض شريط أجنبي على العموم من شأنه تعكير صفو النظام العام والنيل من الأخلاق الحميدة".
وطالب محامو نبيل القروي المحكمة بعدم قبول الدعوى وادعوا بان التهم الموجهة إلى موكلهم ليس لها أي سند تشريعي في القانون التونسي.
وذكروا بأن قاعات السينما التونسية عرضت في وقت سابق فيلم "برسبوليس" الذي تمت دبلجته إلى العامية التونسية بعد أن حصل على ترخيص عرض من وزارة الثقافة.
ويلاحق مع القروي مسؤول آخر في القناة والمسؤول عن ترجمة الفيلم الى اللهجة التونسية.
واثار عرض الفيلم غضب ابناء الشعب التونسي المسلم، حيث حاول المئات من الشباب اقتحام مقر القناة ثم اشتبكوا مع قوات الشرطة في منطقة الجبل الاحمر في العاصمة تونس.
وفيلم "برسبوليس" هو لعميلة المخابرات الامريكية مرجان سترابي ، وجاء بثه استمرارا للحرب النفسية البائسة التي تشنها الصهيونية العالمية وقوى الهيمنة الغربية وعلى رأسها اميركا ، تحت غطاء المعارضة الايرانية المتمثلة بالعملاء والمرتزقة واعداء الثورة ، ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية.
والفيلم عبارة عن سيرة ذاتية لسترابي ، كما تروي هي ، حيث تركت ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية الايرانية عام 1979 ، ولجأت الى الغرب ومن هناك اخذت تعمل في اطار المنظمات المعادية للثورة الاسلامية.
وفيلم "برسبوليس" رغم كل الضجة الاعلامية التي صاحبته للنيل من ايران الاسلامية ، الا انه فضح وبشكل لافت ماهية العناصر المعادية للثورة الاسلامية وموقفها من الاسلام والمقدسات الاسلامية ، وفي المقابل اكد حقانية ومظلومية ايران التي تتعرض لهجمة اعلامية شرسة.
والملفت في هذا الموضوع ان بعض الفضائيات العربية المعروفة بتوجهاتها الرامية لثقافة الانبطاح امام الغرب واثارة الفتن بين المسلمين، تناولت موضوع فيلم "برسبوليس" بشكل خبيث حيث حاولت ايهام القارئ ان الجهة التي تقف وراء هذا الفيلم هي ايران الدولة ، من خلال وضع عناوين كبيرة تلمح الى كونه (فيلم كارتون ايراني يتعرض للمقدسات الاسلامية)! .
ويمثل فيلم "برسبوليس" حلقة من سلسلة من الافلام المعادية للاسلام والجمهورية الاسلامية الايرانية ، تقف وراءها شركات صهيونية لانتاج الافلام، على غرار فيلم "300" و فيلم "خشايار شاه" و فيلم "ايرانيوم".