واضاف الجوجري في حديث مع قناة العالم مساء الجمعة ان سوريا عندما وافقت على الخطة واوقفت المعارك من طرف واحد وصدر بيان واضح وشفاف من وزارة الدفاع بان العملية الجراحية ضد بؤر الارهاب قد توقفت وكان يعني ذلك بداية مرحلة جديدة ، وهنا اضطربت القوى الدولية والاقليمية التي تحدثنا عنها فتحركت لاحباط مهمة كوفي عنان .
وتابع قائلا : لقد لاحظنا تصريحات وزير خارجية قطر المستفزة جدا وكأنه يمسك الة حاسبة ويتوصل من خلالها الى ان نسبة نجاح مهمة عنان لا تتعدى ثلاثة بالمائة ، كما لا ننسى ان امير قطر وقادة السعودية وانصارهم هم الذين احبطوا مهمة بعثة المراقبين العرب في فترة سابقة ، ولو كانت البعثة قد واصلت عملها لتم حقن الكثير من الدماء التي نزفت بغير حق ، لكن وللاسف فان الدور العربي والدولي في هذه الازمة هو دور سلبي للغاية .
واشار الباحث السياسي المصري الى انه لابد من التمييز بين محورين هما محور القيادة السورية والدول المساندة لها اضافة الى المعارضة الوطنية التي تُحسب على النظام لانها تستطيع ان تتحاور مع النظام وأن تغير في بنيته من الداخل ، ومحور اخر لا يريد حوارا ولا يرضى بمبادرة عنان ولا يريد أي سلام على الاطلاق بل يريد استنزاف الشعب السوري وازدياد فاتورة الدم يوميا ، لان هذه الفاتورة كلما ازدادت ازداد مطلب التدخل الاجنبي وتسليح المعارضة وتمويل الارهابيين .
وفي جانب اخر من حديثه اوضح الباحث السياسي المصري ان الاصل في البروتوكول الذي تم توقيعه من قبل الدولة السورية وكوفي عنان ينص على ان الدولة السورية هي المشرفة تطبيق البروتوكول لان له مساس بسيادة الدولة ، وما دامت الدولة لديها الامكانيات من مروحيات واجهزة الكترونية تساعد المراقبين في مهمة حقن الدماء ينبغي ان تكون الدولة السورية هي المسؤولة وليس اي طرف اجنبي .
واعتبر الجوجري ان الوطن السوري بنفسه مهدد وليس الالحكومة او المعارضة وبالتالي لابد من التفاف وطني في فقه الاولويات بحيث تُحل الخلافات والمشاكل الداخلية بالحوار الوطني الهادئ .
Ma.20:51.20