وأعتبر سلطان امتناع المجلس العسكري التصديق على القرار انتكاسة حقيقية واهدارا صريحا لقرارات السلطة التشريعية .
وكانت المحكمة الدستورية العليا في مصر قد قضت بعدم الاختصاص في نظر القانون والذي بموجبه يمنع فلول النظام السابق من الترشح للرئاسة .
واشار عصام سلطان في بيان استقالته الى التعديل القانوني الذي اقره مجلس الشعب بتاريخ 12/4/2012م، والقاضي بعزل رموز وقيادات نظام مبارك البائد، ومنعهم من مباشرة اي دور سياسي وامتناع المجلس العسكري عن التصديق عليه واحالته الى المحكمة الدستورية التي اعلنت بدورها عدم اختصاصها في هذا المجال وقال : لم يبق امام المجلس العسكري الا التصديق والنشر، وعلى رئيس هذا المجلس الذي يعمل موظفاً عند الشعب المصري أن ينهض بواجبات وظيفته، وإن تخلى عنها وجبت مساءلته .
واضاف سلطان في بيان استقالته : لا يمكن أن نقبل تعطيل عمل مجلس الشعب والامتناع عن التصديق على القوانين التى تصدر عنه ونشرها من الموظف المنوط به ذلك، والذي يتقاضى راتباً من خزانة الدولة لقاء هذا الواجب الوظيفي لان في ذلك إجهاضا لعمل مؤسسة تشريعية بكاملها، وإهدارا لإرادة شعب اختارها وسوف يحاسبها إن لم تنجز عملها .
واعرب عن فخره بالانتماء لمجلس الشعب وقال : لا يمكن أن أقبل الاستمرار بعضويتي في هذا المجلس إلا أن يكون موقراً بحق، لا يحتقره أحد، ولا يستهين به رئيس أو حاكم أو مشير، ولا يلتف حول قراراته وقوانينه رجل مهما بلغ، أو سلطة مهما علت، وحين يأتي اليوم الذي أشعر فيه بعجز المجلس الموقر أو تردده عن أن يثأر لكرامته ويحمي إرادته المتمثلة فيما يصدر عنه من قوانين وتشريعات، فإنني أستميحكم عذراً في مغادرته على الفور، عائداً إلى أهلي وبلدي .