وقال علي بطيخ في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الثلاثاء: ان قانون العزل السياسي كان احد مطالب مليونيتي ميدان التحرير في الجمعة الماضية والتي سبقتها.
واضاف، ان التظاهرتين حققتا نتيجة اولى وهي خروج عمر سليمان واحمد شفيق من السباق الرئاسي وكلاهما ينتميان للمؤسسة العسكرية، حيث ان الشعب المصري كله يرفض ان يتولى العسكر منصب رئيس الجمهورية في الفترة القادمة خصوصا وان الحكم كان عسكريا خلال الستين سنة الماضية وذاقت منها البلاد الكثير من الويلات.
وتابع القيادي في جماعة الاخوان، من المؤكد اننا نرتاح لهذا المنحى الذي نحاه المجلس العسكري بالاستجابة الى الرغبة والارادة الشعبية ولكن تظل امامنا مشكلة اللجنة العليا للانتخابات والمادة 28 (من الاعلان الدستوري) والتي يطالب المصريون بتعديلها او الغاءها باصدار دستوري حتى يتسنى الطعن في قراراتها خصوصا وانها لجنة ادارية يجب ان لا تحصن ضد الطعن القضائي.
وقال علي بطيخ، نحن نسير في طريق بناء مؤسسات دستورية وقد اتخذ المجلس العسكري خطوة جيدة في هذا الاتجاه، ونحن نثمن هذه الخطوة واذا كانت هنالك خطوات في عكس المسار فاننا نقف امامها بقوة. معتبرا شطب عدد من المرشحين الاسلاميين خصوصا خيرت الشاطر وابو اسماعيل بانه اتى بظلال من الشك خصوصا مع وجود المادة 28 التي تحصن اللجنة العليا للانتخابات.
واعتبر عضو مجلس الشورى لجماعة الاخوان المسلمين، ترشح عمر سليمان بانه ربما فتح الاعين على مسالة خطيرة مازالت موجودة على الساحة المصرية وهي ان عددا كبيرا من رموز النظام السابق لم يحاكموا حتى الان ولم تقدم ادلة حول الفساد السياسي الذي مارسوه والاموال التي استولوا عليها من دم الشعب المصري، وقال، للاسف ان كل هذه الادلة ربما لا توجد لدى المواطن العادي بل هي موجودة لدى المخابرات العامة وهي تابعة للمجلس العسكري.
وقال، ان فلول النظام السابق تعيث في الارض فسادا، والمجلس العسكري مطالب بان يتتبع هؤلاء وان لم يفعل فستكون من مسؤولية حكومة وطنية شريفة يشكلها مجلس الشعب في المرحلة القادمة ان يتتبع رموز النظام السابق ويقدمهم للقضاء لانهم ارتكبوا جرائم كثيرة بحق الشعب.
وفي جانب اخر من تصريحه اعتبر ان المرشحين الاسلاميين تجمعهم المطالبة بدولة مدنية ذات مرجعية اسلامية وحرية الراي فيها مكفولة الى اقصى درجة ممكنة وقال، ان الشريعة الاسلامية تعتبر اهم ضامن للراي الاخر.
واضاف، ان مثل هذه الدولة تعني ان تكون لنا مرجعية واسعة ننفتح بها بعد مصر على العالم العربي ثم الاسلامي بهدف تكوين كيان مصري عربي اسلامي قوي يستطيع ان يقف في عالم اليوم.
واعتبر ان الرؤية العامة للمرشحين الاسلاميين تعتمد على البناء الثقافي والتعاون الاقتصادي مع المحيط العربي والاسلامي ورفع الحواجز الجمركية والعمل على اعتماد عملة نقدية موحدة للدول الاسلامية ثم الوصول الى اتحاد الدول الاسلامية او الولايات المتحدة الاسلامية سواء بصورة فدرالية او كونفدرالية وقال، ان هذا لا يتم الا من خلال ارادة الشعوب الاسلامية نفسها.
واضاف القيادي في الاخوان، ان مصر لن تستطيع ان تكون قوة رائدة في المنطقة الا اذا كانت لها قوة ذاتية اي لا بد من بناء مؤسسات الوطن وبناء اقتصاده وتحقيق استقراره وامنه في الوقت الذي تتعاون فيه مصر مع كل المنطقة العربية والاسلامية والعالم من اجل مصر اولا ثم من اجل دعم قضايا الامة التي لا نختلف عليها ومن امثلتها قضية فلسطين.
انتهى // jm-24-22:39