الثابت الشعبي المصري كان ضرورة الغاء الاتفاقية التي لم يلتزم بها الكيان منذ البداية وهو ما تجلى منذ الساعات الاولى لانطلاق ثورة 25 يناير والتي حملت الى المطالب الاقتصادية والاجتماعية حقوقاً سياسية ابرزها التحرر من التبعية الاميركية ورفض اتفاقيات التطبيع.
لم يكن وصول التطرف الصهيوني الى سدة الحكم في تل ابيب الا مؤشر واضح على خيارات المستوطنين في فلسطين المحتلة وقد تجلى الامر مؤخراً بكلام وزير خارجية الاحتلال افيغدور ليبرمان والذي قال أن التحول الاستراتيجي في مصر قد يسوق خطرا أكبر من الخطر النووي.
الصحافة الصهيونية كشفت عن مذكرة تحذير سرية ارسلها ليبرمان الى نتنياهو داعياً إلى اتخاذ ما وصفه بالقرار الشجاع بإعادة تشكيل فيلق الجنوب في جيش الاحتلال الذي سبق وحُلَّ مع توقيع كامب ديفيد وتشكيل ثلاثة ألوية قتالية جيدة التدريب موجهة ناصية مصر.
الخطوة المصرية الاخيرة بالغاء صفقة تصدير الغاز الى الكيان تركت على فرض صحتها واستمراريتها صدمة وهيستيرها في صفوف قادة الكيان حيث قال رئيس أركان جيش الاحتلال بينى غانتس إنه فى حال تحول مصر إلى دولة عدو فإن جنود الجيش الإسرائيلى مستعدون فيما دعا النائب ميخائيل بن آري عضو الكنيست، عن حزب الاتحاد القومي، الى إعادة احتلال سيناء اما صحيفة هآارتس فقد اعتبرت ان وقف الغاز بهذا الشكل هو بداية النهاية بين القاهرة وتل ابيب.
هي اذن مؤشرات خطرة على عودة الامور الى طبيعتها بين كيان الاحتلال المغتصب لأرض فلسطين المنتهك للسيادة المصرية وبين قاهرة المعز الثائرة على حكم تبعي امتد لأربعين عاما.