عاجل:

العلاقات العراقية الايرانية وعميان القلوب

الأربعاء ٢٥ أبريل ٢٠١٢
٠١:٤٧ بتوقيت غرينتش
العلاقات العراقية الايرانية  وعميان القلوب العلاقات الايرانية العراقية موضوع الساحة الساخن في اروقة القرار الاقليمي والعالمي لاكثر من سبب فقد اكد النائب الاول لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد رضا رحيمي على ان العلاقات بين ايران والعراق متينة وفريدة من نوعها

وقال خلال استقباله الاحد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يتم تدبير مؤامرات على المستوى الدولي ضد الشعبين بسبب معتقدات واهداف الشعبين الايراني والعراقي، واذا اتحد البلدان بشكل تام، فانهما سيشكلان قوة كبيرة على الصعيد العالمي.

افق العلاقة المفتوح على سقف بعيد قاله المسؤول الايراني وهو يدرك ان ثمن العلاقة الايرانية العراقية دفعه الشعبان الشقيقان دما قانيا ولا زالا يدفعانه بسبب التآمر الدولي والاقليمي والايدي القذرة الداخلية والمأجورة في البلدين والتي لا تتورع عن قتل عالم هناك اوتفجير مسجد هنا تنفيذا لمخططات اعداء الشعبين .

اللافت ان الابواق المأجورة لازالت ترقص على الحان قادسية صدام البغيضة بشعارات الحقد الطائفي والرغبة بايقاد نار المعارك الطائفية من جديد وكاننا ربحنا كثيرا من سنين مهالك صدام وهزائمه وتفاهته التي اخرت العراق عقودا ثمينة من عمره التنموي .

الان وقد اتضح سيف البغي والحقد الطائفي  ورفعته عاليا الايدي القذرة وطبلت له الزعامات التي تبحث عن مجد متوهم على مزابل المصالح الصهيونية, لابد من قول كلمة الحق والاعلان بها دون خوف او وجل وهي معبرة عن نفسها باكثر من حقيقة :-

اولا :- ان الجمهورية الاسلامية في ايران من اوائل الدول التي ساندت المشروع السياسي الوطني العراقي ودعمته بغض النظر عن هوية القائمين عليه ورواده وقادته وتعاملت مع العلماني والاسلامي والسني والشيعي والكردي  وجميع العراقيين بروح الاخوة والصداقة .

ثانيا :- تجاوزت ايران الوجود الاميركي في العراق ورغم حساسيتها من دور الاميركيين في مشروع التغيير العراقي الا انها عملت بحكمة على تقوية العراقيين على  كل المستويات قبال الاميركيين وساعدت بوضوح لا يشك به الا جاهل ومعاند في التدافع العراقي بما قوى شوكة الوطنيين في مواجهة المؤيدين للاحتلال والراضين ببقائه .

ثالثا :- لم يفت الوقت كثيرا حتى بان نفاق الدول التي كانت تزعم انها لا تعترف بالنظام العراقي الجديد لانه مرتبط ونتيجة للاحتلال فنفس هذه الدول ارادت بقاء القوات الاميركية بالعراق عند حلول ساعات رحيله نهاية العام الماضي وكان للسياسة الايرانية الحكيمة الدور الاكبر في فضح هذا النفاق وكشف زيف مزاعمه فضلا عن هزيمة وفضيحة  بعض القوى التي تتمشدق بالوطنية حتى اذا حان موعد الانسحاب الاميركي رفعوا عقائرهم عاليا ودون خجل مطالبين قوات الاحتلال بالبقاء وباسماء وتواقيع لا يستطيعون انكارها وان حاول احدهم بعد ذلك.

ان ثبات الموقف الايراني عزز من الموقف التفاوضي العراقي وزاد من لحمة القوى الوطنية العراقية التي وجدت في الجمهورية الاسلامية السند القوي والوحيد في مواجهة المحتلين واذنابهم والخونة من حكام المنطقة .

رابعا :- وفي كل ذلك لم تطالب ايران بغرامات حرب او تعويضات عدوان ولم تضغط على الحكومة العراقية في اي ملف كان يمكن ان تضغط فيه واحسن الامثلة ايواء العراق للمنظمة الارهابية المعروفة بالمنافقين ولو تصورنا ان ايران آوت ارهابيين من القاعدة واشباههم من المجرمين في معسكر قرب الحدود العراقية ماذا كان يعني ذلك بالنسبة للعراقيين , لقد تصرفت القيادة الايرانية بحكمة بالغة وصبر عالي في هذا الملف بما لا يقدح بالعلاقة بين البلدين وهي تعلم ان هؤلاء المجرمين عملاء صدام واميركا والغرب مفروضون على الشعب العراقي وليس لهم مكان في العراق  بعد خروج الاميركيين فصبرت صبرا جميلا حتى خرج المحتل البغيض فكشف ظهر النفاق ولم يبق له مايسنده .

ان هذه المواقف الجميلة والتي آزرت القوى الوطنية العراقية وجعلتها قادرة على تنجيز مشروعها الوطني في مواجهة الارهاب والاحتلال لا تستحق الثناء والمديح وحسب بل يمكن اعتبارها سياسة قدوة صالحة ونموذج فريد يحتذى به وتلتمس خطواته.

ان العلاقات الايرانية التي تثير حسد البغاة وحقد الطغاة اسست نموذجا رصينا تجاوز عقلية الماضي والوقوف عند التأزيم وانطلق قطار العلاقة ليقطع فيافي الجفاء ويدخل حدائق الاعمار والبناء  ولذا لاحظنا حضور المساعدة الايرانية ايام ازمة الوقود والمحروقات  بالاف الشاحنات وهي تعبر الحدود لسد الثغرة وايام نقص الطاقة الكهربائية بالاستعداد والعمل على تغذية العديد من المدن العراقية بالطاقة , ولا شك ان ملايين الزائرين الذين يفدون الى المدن العراقية المقدسة هم السبب في ارتزاق ملايين العراقيين في كربلاء والنجف المقدستين وبغداد وسامراء ومحيط هذه المدن التي تستفيد من النقل والاطعام والاسكان للزائرين فضلا عن رسوم السفر والسمة وغيرها وفي كل ذلك  تنفتح العلاقات الايرانية العراقية على ملفات واسعة من المشتركات يمكن لقادة البلدين ان يطوروها لتصل الى تحالف استراتيجي وتكامل اقتصادي وزراعي وتكنلوجي  ينعم به الشعبان الشقيقان .

مالذي يمنع هذا النموذج من العلاقة ان يتحول الى مدرسة لدول المنطقة تتجاوز فيه مشكلاتها وتعبر حواجز عقدها وترسخ علاقة متينة على انقاض الحروب والعداوات ؟ مالذي يمنع الدول العربية ان تحول هذه العلاقة الى اساس متين تبني فوقه علاقاتها مع بعضها ومع ايران لتضع العلاقة فيما بينهما على صخرة صلبة من المصالح المشتركة ؟؟ لا شيء يمنع ولكن الحقد اعمى القلوب .

*كامل الكناني

0% ...

آخرالاخبار

بقائي يرد على لندن..مزاعم بريطانيا حول ايران قلب سافر للحقائق


وزارة الداخلية اليمنية: إحباط مخطط تخريبي وضبط عبوات ناسفة وأسلحة كانت معدة لاستهداف العاصمة


وزارة الداخلية اليمنية: الإطاحة بخلية تخريبية متورطة في التفجيرات ورصد الإحداثيات لصالح استخبارات النظام السعودي


رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: الحرب على إيران كلفت الدول الأوروبية أكثر من مئة مليار يورو منذ اندلاعها


قمة أوروبية لبحث احتواء ارتفاع أسعار الطاقة والخلافات الإقتصادية +فيديو


اللواء إيزدي: نأمل أن يصون الشعب العراقي بلاده وقيمه من خلال الوحدة والتماسك


اللواء إيزدي: كما فرّ الأمريكيون على عجل من أفغانستان واجهوا وضعًا مماثلًا في العراق


اللواء إيزدي: كما مُني العدو بالهزيمة في الحروب السابقة فإنه سيواجه الهزيمة مجددًا إذا أقدم على أي تحرك ولو كان محدودًا


اللواء إيزدي: نحن على أهبة الاستعداد في جميع المجالات وقد أقمنا جبهة دفاعية متينة


اللواء إيزدي: العدو يمر بحالة من الاضطراب ويلجأ في كل مرة إلى طرح ادعاءات جديدة للتغطية على هذا الوضع


الأكثر مشاهدة

من جديد هجوم بالطائرات المسيرة يستهدف منطقة الرياض


بسبب اتهامات مرتبطة بقاعدة فيرفورد...إيران تستدعي السفير البريطاني


وسائل إعلام سعودية: إطلاق إنذار في السليل ووادي الدواسر للتحذير من خطر


الخارجية الإيرانية: الوزير عراقتشي بحث في اتصال هاتفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي التطورات الإقليمية والمستجدات في اليمن


وزارة الطاقة السعودية: استهداف مبنى تابع لشركة أرامكو بالظهران


محادثة هاتفية بين وزيرَي الخارجية الإيراني والعُماني... هذا ما بحثاه


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف أطراف بلدة ميفدون في جنوب لبنان


أنصار الله: المواجهة في هذه الجولة الحاسمة مع النظام السعودي ماضية لتحقيق أهدافها


وزارة الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي الروسية تدمر 4 طائرات مسيرة أخرى كانت متجهة نحو موسكو


سفير إيران لدى روسيا: مزاعم ترامب بشأن خطة طهران لتدمير المدن الأمريكية لا أساس لها من الصحة


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولار إلى 106.7 دولار للبرميل الواحد