وركز المشاركون على بحث الخطوات اللازمة لمحاكمة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان أمام المحاكم الجنائية، مطالبين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في الدفاع عن حق الشعب البحريني في تحقيق العدالة والحرية والمساواة.
وكانت أوضاع حقوق الإنسان في البحرين الشغل الشاغل للمشاركين في هذه الندوة؛ ومبعث قلقهم ما تؤكده تقارير حقوقية دولية محايدة بأنها بلغت أدنى مستوياتها مع استمرار أساليب الاعتقال التعسفي و التعذيب والقتل و قمع الحريات و التمييز على أساس طائفي. وأشار الحضور إلى أن تفنيد السلطات البحرينية لهذه التقارير يفتقد إلي المصداقية.
وأكد رئيس قسم القانون بجامعة ميدلسكس البريطانية جوشوا كاستالينو أن: ازدواجية المعايير صفة سائدة علي السياسة الدولية التي يسيطر عليها الغرب؛ فرغم حق شعوب العالم بالتمتع بحقوق الإنسان إلا أن هذا المشروع خطف من قبل أنظمة قمعية كما هو الحال في البحرين؛ فمن حق أبناء هذا البلد اختيار النظام الذي يريديون.
وأجمع المتحدثون علي سبر أغوار المؤسسات الدولية لاستيضاح مدى إمكانية محاكمة مرتكبي جرائم التعذيب في البحرين
وبين أستاذ القانون الدولي بالجامعات البريطانية وليام شاباز في حديثه لمراسلتنا أن: الناس يدفعون ثمناً باهضاً في البلدان التي تحكمها أنظمة قمعية وحشية مثل البحرين؛ لذلك لدينا الكثير من التعاطف مع الشعب البحريني الذي يضحي ويعاني من أجل التقدم بحقوق الإنسان. مضيفاً: كما نعلم فإن التاريخ ينحاز إلي الشعوب وإنه سيصنف الشعب البحريني كشعب مظلوم.
هذا وانتقد المشاركون تغليب بريطانيا والولايات المتحدة للمصالح الآنية الصغيرة؛ مطالبين بانتهاج رؤية استراتيجية في التعامل مع ما يحدث في البحرين. مضيفين أنه على بريطانيا سحب مستشاريها الأمنيين من البحرين حتى لا يكونوا شركاء في انتهاكات الأجهزة الأمنية لنظام المنامة بحق المعارضة ومطالبها المشروعة.
كما أكد النائب البحريني السابق عن كتلة الوفاق المستقلة علي الأسود علي هامش الندوة علي أن: مايجري في البحرين يحتاج إلي تسليط الضوء عليه أكثر. وأشار الأسود إلي ما قاله رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قبل بضعة أيام من أن البحرين ليست سوريا؛ مؤكداً: صحيح أن البحرين ليست كسوريا؛ حيث أن المعارضة البحرينية لاتطلب التسلح؛ كما تدعم الدول الغربية المعارضة السورية داخل الأراضي السورية بتسليحها.
ونوهت الندوة بدور المرأة البحرينية في دعم الانتفاضة الشعبية رغم تعرضها للتعذيب و الاعتقال و الفصل من العمل مع مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لحماية أبناء الشعب البحريني مقابل انتهاكات النظام لحقوق الإنسان.
04/27 05:39 Fa