ولفت السيد فضل الله في خطبة صلاة الجمعة التي القاها في مسجد الحسنين (ع) بالضاحية الجنوبية ببيروت ، الى أن المنطقة العربية والإسلامية تعاني من ارتفاع منسوب المذهبية، والذي يتغذى من الانقسام الحاد في المواقف والمواقع إلى ما يجري من حراك في هذا البلد أو ذاك، معتبراً أن هذا الواقع يستدعي استنفاراً من قبل كل القيادات الإسلامية الواعية، من علماء ومثقفين ومواقع اجتماعية وسياسية، كذلك الدول الإسلامية والعربية، للتلاقي والتشاور لدراسة أفضل السبل لإزالة هذا الاحتقان المذهبي .
وجدد دعوته للسلطات البحرينية لإعادة النظر في حساباتها، وأخذ القرار الصائب والشجاع بمحاورة شعبها، لأن في ذلك مصلحة لها قبل أن تكون مصلحة للمعارضة، وأنّ ذلك هو سبيل الخلاص وإراحة هذا البلد بعد شهور الاستنزاف المتواصلة، والتي أكلت من رصيد الدولة والنظام، ومن أمن البلد وسلامه الداخلي، ومن موقعه في العالم، وخصوصاً بعد تصنيفه بين البلدان العشرة الأوائل الأكثر قمعاً لشعبها .
ودعا السيد فضل الله إلى وقفة عربية إسلامية حقيقية مع هذا الشعب الحي الصابر والصامد، محيّيا الموقف المصري المتمثل بقطع الغاز عن العدو، والذي يشكل البداية الحقيقية، لخروج مصر من الدائرة التي فُرضت عليها وهي التي كانت دائماً القلب في مواجهة العدو الصهيوني والتطبيع معه.