وشهد الشارع السوري غضب شعبي من هذا التفجير الذي إستهدف مدنيين وعسكريين على حد سواء وأيضاً من إستمرار مد المجموعات المسلحة بالسلاح، فيما يرى المتابعون للشأن السوري أن هذه الإستهدافات متوقعة ولها دلالاتها السياسية في الأزمة التي تعيشها البلاد.
وقال المحلل الإستراتيجي السوري حيان سلمان لقناة العالم الإخبارية: "هذا الدم السوري الزكي الطاهر الذي أريق اليوم (الجمعة) يدل بكل مصداقية على أعمالهم الجبانة والخيانية، وعلى أنهم حاولوا خدمة الكيان الصهيوني خدمة مباشرة، ودائما يستبقون أي نجاح بالداخل السوري بأعمال تفجيرية ويستبقون أي إجتماع أممي أيضا بأعمال تفجيرية، كهذا العمل الذي تم اليوم، يوم الجمعة المباركة".
وكان التفجير الأكبر الذي حصد عشرات الضحايا من قتلى وجرحى قد وقع حين فجر أحد المسلحين نفسه في حي الميدان بالقرب من مسجد زين العابدين عليه السلام وقت خروج المصلين وأسفر عن إستشهاد 11 شخصا، فيما أصيب خمسة جنود بإنفجار عبوتين ناسفتين في طرطوس، كما تم تفكيك عبوات ناسفة في مدينتي دير الزور وحلب.
وقال أحد المواطنين السوريين لقناة العالم الإخبارية: "يريدون إفشال موضوع المراقبين الدوليين، ولا يريدون السلام في سوريا، وهم يكثفون من عمليات الإغتيال والتفجير كل يوم، ولم يشبعوا من الدم السوري ويريدون البقاء هكذا مستفيدين من الوضع".
وقال آخر لقناة العالم الإخبارية: "هؤلاء مهما عملوا لن ينالوا من سوريا ولن ينالوا من وحدتها الوطنية، وكل هذا تخريب وسيأتي يوما ينقلب فيه السحر على الساحر وينقلب عليهم".
ولم يقع تفجير الميدان وحده في هذه الجمعة، حيث شهدت تفجير عبوات ناسفة في مناطق عدة كالزاهرة الجديدة والقابون وبالقرب من كلية الزراعة في دمشق، بالإضافة الى تفجير عبوتين ناسفتين في حي القبيات بطرطوس.
ويرى المتابعون وجود إجماع ملحوظ من قبل أهالي حي الميدان والسوريين بشكل عام على أن هدف هذا التفجير وغيره من التفجيرات هو التصويب على عمل بعثة المراقبين الدوليين الذي يمنع تحقيق أجندات أخرى كالتدخل العسكري.
AM – 28 – 11:32