وقد التقت صحيفة الوسط البحرينية عددا من هؤلاء الكوادر منهم أطباء عائلة وأطباء فم وأسنان وممرضات، والذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم وذلك لوجود مضايقات على البعض.
واشتكى الكادر الطبي والتمريضي أثناء اللقاء من استبدال رؤساء المناطق الصحية، إذ إنه تم استبعاد طيف معين من الموظفين، وتم استبدالهم بموظفين آخرين لا يملكون أي خبرة أو كفاءة مؤكدين أن التغيرات طالت أطباء من طيف واحد.
ولفت الكادر الطبي إلى أن الإقصاء من المناصب بدأ بعد عودتهم للعمل، مشيرين إلى أن البعض لم يتم توقيفهم عن العمل أو حتى إحالتهم للمجالس التأديبية، أو تم توقيفهم في وزارة الداخلية، إلا أنه على رغم ذلك تم إقصاؤهم من مناصبهم لكونهم من طيف معين.
وأوضح الكادر الطبي أن الانتهاكات لم تقتصر على مناصبهم التي تم الاستحواذ عليها، مشيرين إلى أنه تم تغيير مواقع عملهم والمراكز الصحية التي كانوا يعملون فيها فبعضهم نقل إلى مراكز صحية بعيدة عن مناطق سكنهم، كما أن البعض لا يملكون غرفا لمعاينة المرضى ويتم نقلهم من غرفة لأخرى خلال اليوم الواحد، على رغم أن بعضهم لم يتم توقيفهم عن العمل او تحويلهم للجان التحقيق.
وفي سياق متصل تحدث الكادر الطبي عن الدورات التدريبية التي كان يعلن عنها ضمن خطة سنوية، في الوقت الذي لم يتم الإعلان عن هذه الخطة مؤخراً، إلا أنه على رغم ذلك تم ابتعاث أطباء حديثي التخرج، مشيرين إلى أنه تم استبعاد عدد من الأطباء من هذه الدورات التدريبية.
أما فيما يتعلق بالترقيات فانه تم توقيفها، إذ بحسب ما ذكره الكادر الطبي فان العديد من الأطباء لهم درجة وظيفية كان سيتم الحصول عليها في شهر مارس/ آذار، إلا أنه تم توقيف هذه الدرجات والترقيات، في الوقت الذي صرفت فيه الترقيات والدرجات لأطباء من طيف معين واستثناء باقي الأطباء على رغم أن بعضهم لم يتم توقيفه عن العمل.
وأكد بعض الأطباء أن مجموعة من الأطباء الذين لديهم عقد عمل مع إحدى الجامعات التي تقدم تخصص الطب تفاجأوا بعد توقيفهم من قبِل وزارة الصحة بقيام هذه الجامعة بإنهاء هذه العقود، على رغم ان الأخيرة ليس لها علاقة بوزارة الصحة.
وأشار الأطباء إلى أنهم لم يتسلموا مستحقاتهم المالية وخصوصاً مع انتظام بعضهم في العمل قبل وصول خطاب التوقيف عن التدريس في الجامعة.
التمييز والطائفية في قسم الأسنان بالرعاية الأولية
أما فيما يتعلق بقسم الأسنان والذي يدخل في مظلة قسم الرعاية الأولية فأكد بعض الأطباء أن القسم طالته حملة التمييز التي تجلت في عدة أمور كان أبرزها إصدار عدة تعاميم فحواها تنحية جميع المنسقين ومن لديهم مهمات إدارية من طيف واحد ليحل محلهم آخرون من طيف اخر، كما أنه تم تهميش جميع الموظفين من الطائفة المستهدفة من أطباء أسنان وفنيي صحة الفم والأسنان ومساعدي أطباء الأسنان.
وذكر الأطباء أن الموظفين بأقسام طب الأسنان يعانون من التمييز وتضييق الخناق وذلك من عدم التثبيت في موقع العمل والتدوير رغم أحقية الموظف في التثبيت وفي موقع عمل قريب من منطقة سكنه، ورفض منح الإجازات سواء السنوية أو المرضية والتي تعتبر حقا من حقوق الموظف، إلى جانب توزيع الموظفين لعمل النوبات المسائية وأيام العطل الأسبوعية لدرجة يشعر فيها بعض الموظفين بأن وراء هذا التمييز ما يدفع الموظف للاستقالة.
استمرار استقطاع رواتب الأطباء
أكد مجموعة من الأطباء أنه مازالت وزارة الصحة تستقطع رواتبهم على رغم عودتهم للعمل منذ أشهر، مبينين أن الاستقطاع غير قانوني .
ولفت بعض الأطباء إلى أنهم حرموا من رواتبهم منذ ما يقارب العام بسبب وجود قضايا عليهم، في الوقت الذي لم تصدر فيه المحكمة حكمها النهائي في القضية، مؤكدين حقهم في الحصول على رواتبهم.
وعلى صعيد اخر أكد الكادر أنه بعد إرجاع الكثير من الموظفين تم إبعادهم من مواقع العمل التي يعملون بها قبل فترة التوقيف والبعض تم تغير وظائفهم من مشرفين إلى موظف عادي، كممرضات الصحة المدرسية، إذ تم تحويل مشرفة منطقة إلى ممرضة عادية تحت رئاسة ممرضة أقل منها في الدرجة والوظيفة، ما أدى بالبعض إلى عدم قبول ذلك ودفعهم لتقديم طلب التقاعد المبكر وتمت الموافقة على الطلب بصورة سريعة.
وأكد الكادر التمريضي أنه تم تعيين بعض الممرضات حديثات التوظيف مع افتقار بعضهن لأبسط المعايير الإدارية والإشرافية ونقص الخبرة العملية، إذ تم تعيينهن كمشرفات تمريض في بعض المراكز أيام الأزمة، لافتين إلى أن هناك العديد من الأخطاء التمريضية التي تحدث حالياً في العديد من المراكز، والتي تم رصدها مؤخراً، إذ إن بعض الأخطاء كانت قد ستؤدي إلى وفاة المريض وذلك بسبب غياب الخبرة عند بعض الممرضات الجدد.
وأشار بعض أعضاء الكادر التمريضي إلى أن بعض المسئولين لعبوا دوراً بارزاً في فصل وإيقاف جميع الممرضات حتى اللواتي لم يتم توقيفهن عن العمل، وذلك لنقلهن إلى مراكز صحية أخرى بوظائف أخرى فقط وذلك انطلاقا من مبدأ المعاقبة.
وأكد الكادر التمريضي استمرار إهانتهم عند مراجعة المسؤولين وذلك بإلقاء كلمات جارحة من قبِل بعض المسؤولين للممرضات كأنتم أصحاب قضايا، مستغربين ما هي القضية التي سجلت ضدهم .
وأوضحوا ان الإهانات مستمرة كما أن البعض يلجأ إلى التهديدات عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو إرسال رسائل قصيرة لبعض الموظفين، مؤكدين أن الجو غير صحي وغير مهيأ لتقديم خدمات تمريضية ذات جودة في ظل إهانة الموظفين لزملائهم واتهامهم بتهم لم يرتكبوها.