فقد غادر السفير السعودي لدى جمهورية مصر العربية إمتثالا لقرار حكومته إغلاق سفارتها في العاصمة القاهرة وقنصليتيها في كل من الإسكندرية والسويس .
وكانت السلطات السعودية قد قالت إن الجيزاوي إعتقل بسبب محاولته تهريب كميات من الحبوب المخدرة إلى الأراضي السعودية ، لكن الناشطين المصريين في مجال حقوق الانسان يقولون إنه إعتقل على خلفية نشاطه ضد السلطات السعودية وإقامته دعاوى قضائية ضدها دفاعا عن مصريين محتجزين لديها .
المراقبون ربطوا بين القرار السعودي وقلق الرياض من التغيرات السياسية التي أحدثتها ثورة يناير كانون الثاني المصرية من العام الماضي التي أطاحت حليف الرياض السياسي حسني مبارك .
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين القاهرة والرياض شابتها أزمات كثيرة عبر التاريخ منذ أيام حاكم مصر القوي محمد علي في القرن التاسع عشر وصولا إلى الصراع على اليمن التي أدت حرب أهلية دامت من سنة 1962إلى سنة 1970وإنتهت بتقسيمه إلى دولتين شمالية وجنوبية أنذاك وإنتهاء بأيامنا الحاضرة حيث التنافس في مصر بين الإخوان الذين أيدوا تظاهرات الإحتجاج ضد السعودية إلى جانب بعض الأحزاب القومية والليبرالية من جهة والسلفيين المدعومين من الرياض من جهة أخرى ،فهل ما يجري بين البلدين سحابة صيف كما جاء على لسان أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي ، أم الأمر مؤشر على أزمة عميقة أحد عناوينها الصراع على زعامة دول المشرق العربي في ظل إنشغال القطب الثالث سورية بأزمتها الداخلية .؟