جاء ذلك في تقرير وزارة الخارجية البريطانية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في دول العالم للعام 2011، والذي أطلقته يوم الإثنين.
وأشار التقرير الذي نشرته صحيفة "الوسط" البحرينية ، إلى أن المملكة المتحدة، تابعت باهتمام قضايا التعذيب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، وأن الحكومة البريطانية تحدثت علناً ضد إحالة المدنيين لمحاكم عسكرية، وأشارت إلى صدور أحكام غير مناسبة مع هذه القضايا.
وجاء في التقرير: «البحرين حليف وثيق في المملكة المتحدة، وكصديق لنا، كنا صريحين في إدانتنا لانتهاكات حقوق الإنسان التي أبرزتها نتائج اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق. ودعونا الحكومة لضمان التنفيذ الكامل لنتائج عمل اللجنة».
كما أشار إلى أن الحكومة البريطانية قدمت مساعدة عملية للبحرين لما تملكه من خبرات في مجال سيادة القانون وحقوق الإنسان.
وأشار التقرير إلى قلق بريطانيا من استمرار الفساد، والتمييز ضد إحدى فئات المجتمع البحريني، التي عانت من انعدام فرص العمل، وصعوبة الحصول على المناصب الحكومية العليا، بحسب ما جاء في التقرير، الذي لفت إلى أن ذلك أدى إلى الاحتجاجات التي شهدتها البحرين خلال شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار من العام الماضي 2011، والتي طالب خلالها المحتجون بالإصلاح السياسي والاقتصادي.
ولفت التقرير، إلى أن وفاة عدد من المحتجين، بسبب التعاطي الأمني المفرط، أدى إلى مزيد من الاضطرابات في البلاد.
وتطرق التقرير إلى ما خلص إليه تقرير لجنة تقصي الحقائق من تعرض المعتقلين للتعذيب، وهو ما اعتبره انتهاكاً للقانون الدولي والبحريني، ناهيك عن سوء المعاملة والانتهاكات الجسدية والنفسية في فترة الاعتقال.
وحثت الحكومة البريطانية السلطات البحرينية، على الوفاء بالتزاماتها بعدم تكرار هذه الانتهاكات، وأنها ستستمر في الضغط على جميع الأطراف من أجل ممارسة ضبط النفس خلال التظاهرات التي تشهدها البلاد، وإلى إظهار قيادة حقيقية من أجل منع وقوع المزيد من العنف.
وفي هذا الصدد، قال وزير الدولة البريطاني جيريمي براون، إن إعداد وزارة الخارجية البريطانية تقريرها بشأن أوضاع حقوق الإنسان في العالم للعام 2011، جاء على خلفية الأحداث المهمة الجارية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيراً إلى أن هذه الأحداث أثبتت أن مطلب حقوق الإنسان للجميع لم يفرضه الغرب، وإنما يعبر عن التطلعات المشروعة للشعوب في كل مكان.
إلا أنه استدرك بالقول: «ولكن لدينا طريق طويل لنقطعه. ولاتزال انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك في البحرين. إن الصحوة العربية ستستغرق وقتاً طويلاً، وتتخذ أشكالاً مختلفة في بلدان مختلفة. ولكن المهم بالنسبة لنا أننا سنستمر في دعمنا لشعوب المنطقة التي تطالب بحقوق الإنسان والحريات ومزيد من الديمقراطية».