وقال ملك البحرين في كلمته بمناسبة اقرار التعديلات الدستورية، ان ابواب الحوار مفتوحة والتوافق الوطني غاية كل الحوار مشيرا الى ان الاصلاح الذي كان منطلقا منذ وصوله الى الحكم سيبقى هو ذاته حتى تحقيق الاصلاح والتطور، حسب قوله .
وفي اشارة الى الاحتجاجات السلمية التي خلفت عشرات الشهداء اعتبر ان الاحداث الاخيرة اكسبت البلاد المنعة والقوة .
وصادق حمد بن عيسى آل خليفة في اجتماع احتفالي اليوم الخميس على تعديلات الدستور والمذكرة التفسيرية، والتي شملت 20 مادة من الدستور المقر في العام 2002 معلنا بذلك موافقته عليها.
في المقابل أكد رئيس كتلة الوفاق المستقيلة القيادي بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة عبدالجليل خليل على أن التعديلات الدستورية بانها شكلية وتكريس للسلطة وتبقي الازمة كماهي.
ووصف التعديلات خلال مؤتمر صحفي لقوى المعارضة بالإنقلاب الثاني على الحل السياسي بعد الانقلاب الأول بدخول درع الجزيرة مؤكدا انها لا تلتقي مع وثيقة المنامة لقوى المعارضة ولا مع مبادئ ولي العهد وتوصيات بسيوني.
وشدد على أن التعديلات لم تلتق مع إرادة الشعب وهو ماضٍ في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية ورفض الديكتاتورية.
وفي وقت سابق اليوم اتهم ملك البحرين في خطاب بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الإعلام الأجنبي بما أسماه تضخيم الاحتجاجات والتحريض على العنف في بلاده.
وقال الملك إن البحرين تتعرض لحملات اعلامية وصفها بالظالمة، مضيفاً أن بعض وسائل الاعلامِ تضلل الحقائق وتشوهها، بحسب تعبيره.
ياتي هذا في وقت هاجمت قوات النظام بشكل وحشي المشارکين بمسيرات في مختلف مناطق البحرين للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين وخاصة الناشط عبد الهادي الخواجة، وقامت بضربِهم بشكل مبرح.
وطالبت التظاهرات في المنامة بمحاسبة القتلة وفي مقدمتهم الملك حمد بن عيسى ال خليفة ورئيس الوزراء خليفة بن سلمان ال خليفة الذي لا يزال في منصبه لاكثر من اربعين عاما.
وفي منطقة الدير خرجت مسيرة نسائية تحت شعار "وفاءً للشهداءِ والرموز القادة ولأسيرات الثورة" للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين.
ورددت المشاركات في المسيرة التي جابت شوارع البلدة، شعارات تطالب بمحاسبة المتورطين بإطلاق النار على المتظاهرين، ورفعن الأعلام البحرينية.
ونددت المتظاهرات باستخدام النظام رصاص الشوزن والقنابل السامة لقمع المحتجين، مؤكدن مواصلة الحراك الشعبي حتى تحقيق مطالبِهن، في حين طالبت الهتافات في السنابس برحيل المحتل السعودي من البلاد.
وفي تصعيد خطير هاجمت قوات النظامِ بشكل وحشي النساء والشيوخ والأطفال وقامت بضربِهم بشكل مبرح بعدما أطلقت عليهم الرصاص والقنابل الغازيةَ السامة الاميركيةَ الصُنع.
وتظهر صور بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فداحة الهجوم الذي شنته قوات النظام على المتظاهرين العزل المطالبين بإطلاق الحريات والافراج عن المعتقلين.