لم تقم ثورة مصر لاسباب داخلية فحسب وانما قامت لاستعادة دور مصر الريادي في المنطقة والذي تراجع كثير اثر توقيع معاهدة كمب ديفيد مع الكيان الاسرائيلي.
ويرى مراقبون ان الرئيس القادم يجب ان يخرج من عباءة الولايات المتحدة وحلفيتها الكيان الاسرائيلي وان تستعيد مصر الثورة دورها الريادي في دفاعها عن القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الفلسطينيين.
وقال الخبير الاستراتيجي المصري اكرم حسام لقناة العالم ان"الدور المصري تقزم في ملفات عديدة كان اشهرها واهمها الدور المصري في افريقيا وخصوصا مع دول حوض النيل ودخلت مصر في ازمة شديدة ولازالت تداعياتها الى الان".
وأضاف ان "الدور المصري في الملف الفلسطيني ظل محصورا في ملف الوساطة بين الفلسطينيين، بين فتح وحماس، وفشل في الوصول الى المصالحة بين الطرفين، ولم تتم هذه المصالحة الا بعد الثورة في مصر".
من جانبه قال الكاتب والصحفي المصري نعمت الزياني لقناة العالم ان "ما شهدته مصر بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد كان قد قلص دورها الاقليمي ودروها على المستوى العربي، بالاضافة الى ان الكيان الاسرائيلي سعى لتخريب مصر من الداخل".
وحسب محللين سياسيين لن يعود دور مصر الخارجي بسرعة لان الرئيس القادم سيضع نصب عينيه اولا ترتيب البيت الداخلي ثم الاتجاه الى اعادة بناء جسور العلاقات العربية والاسلامية في المنطقة.
واوضح المحلل السياسي المصري اسامة عبد العزيز لقناة العالم ان رئيس الجمهورية القادم الى بناء جسور العلاقات "سيجد حوله التفاف شعبي ويستطيع ان يتحكم في مقاليد الامور ولايكون تابع للولايات المتحدة الامريكية او للكيان الاسرائيلي".
المواقف الدولية اثبتت ان الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي لا يريدان نوعا من التوازن الاستراتيجي في الشرق الوسط لذلك يأمل المصريون في أن تبقى سياسة مصر الخارجية بعيدا عنهما وان ينتقل هذا المسار الجديد من الشارع الى الموقف الرسمي بعد انتخاب الرئيس القادم.
SM-03-16:12