وافاد مراسل العالم ان الجيش حرك مدرعاته باتجاه المحتجين وبدا باطلاق الرصاص الحي عليهم، حيث يسمع دوي اطلاق نار كثيف بعدما اتسع نطاق المواجهات وامتدت الصدامات الى العديد من الشوارع القريبة.
واطلقت قوات الجيش قنابل الغاز المسيل للدموع بغزارة وقامت بتفريق المتظاهرين برميهم بالحجارة واستخدمت خراطيم المياه مما تسبب باصابة عشرات المتظاهرين حالة بعضهم خطرة.
وذكرت مصادر خاصة ان عناصر الجيش قامت بمنع المتظاهرين من الاقتراب الى حرم الوزارة ما دفع الالاف من المتظاهرين لرمي عناصر الجيش بالحجارة.
وانطلقت اليوم مسيرات حاشدة في القاهرة تحت شعار "جمعة الزحف" احتجاجا على مجزرة العباسية ورفضا للمادة الثامنة والعشرين من الاعلان الدستوري التي يخشى أن تمهد لتزوير الانتخابات الرئاسية.
واعلنت التيارات السياسية ومرشحو الرئاسة المشاركةَ في هذه المسيرات، ودعوا الشعب المصري الى المشاركة الفاعلة والسلمية، وطالبوا بالقصاص من مرتكبي مجزرة العباسية التي قتل واُصيب فيها العشرات برصاص وغازات أطلقَها بلطجية متهمون بتنفيذ اجندات المجلس العسكري الحاكم.
وكان المجلس العسكري حذر من الاقتراب من مبنى وزارة الدفاع خلال التظاهرات التي دعت اليها قوى ثورية اليوم.
وفي محافظة اسيوط جنوب مصر ، انطلقت ثلاث مسيرات حاشدة عقب صلاة ظهر الجمعة من مساجد مختلفة لتعبير عن استنكارهم مجزرة العباسية وللمطالبة باسقاط الحكم العسكر .
وردد المتظاهرون في المسيرات التي شارك فيها مختلف التيارات السياسية والاتحادات الطلابية شعارات تطالب بمحاسبة مرتكبي مجزرة العباسية التي ذهب ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح برصاص بلطجية النظام .
ورفع المشاركون في المسيرات التي جابت الشوارع الرئيسية والميادين العامة خلالها صور لعدد من شهداء الثورة ولافتات تطالب باسقاط حكم العسكر .
وفي مدينة الاسكندرية خرج الالاف عقب صلاة الجمعة استجابة لدعوات القوى السياسية للمشاركة في جمعة النهاية احتجاجا على مجزرة العباسية ورفضا للمادة الثامنة والعشرين من الاعلان الدستوري.
وعبر المتظاهرون الذين احتشدوا امام المنطقة العسكرية الشمالية بالاسكندرية عن رفضهم لاحداث العباسية، مطالبين المجلس العسكري بتسليم السلطة، وعدم تاجيل الانتخابات الرئاسية، واعادة تشكيل المحكمة الدستورية، ووقف العنف ضد المعتصمين.
ويقول المجلس العسكري إنه لن يتأخر عن تسليم السلطة لرئيس منتخب في الموعد المحدد لكن يصر على حصانة ممنوحة للجنة الانتخابات الرئاسية من الطعن على قراراتها، قائلا إن منصب رئيس الدولة لا يحتمل الطعن على شاغله أمام المحاكم.
ويقول المصريون إن حصانة اللجنة يمكن أن تكون غطاء لتزوير الانتخابات التي يوجد جدل أيضا حول مرشحين لها عملوا مع الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي أسقطته انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.