وفي حديث مع قناة العالم مساء الاثنين قال عربيد ان الرئيس الجديد طرح في حملته الانتخابية شعار التغيير وهو تغيير يمس ملفين اساسيين وهما الملف الاقتصادي وانعكاساته والملف الاجتماعي حيث يوجد في فرنسا اليوم نحو ثلاثة ملايين عاطل عن العمل وان حاجز الفقر يتعدى مابين 5 – 6 ملايين من الفرنسيين ، وكل ذلك من نتاج الفترة التي حكم فيها ساركوزي .
واشار عربيد الى ان هناك تطلع نحو التغيير في فرنسا حاليا في ملفات عديدة لكن الاهمية تبقى للملفين الرئيسيين اللذين ذكرناهما .
وحول ما قاله الرئيس الجديد من ان انتخابه هو بداية حركة صاعدة في كامل اوروبا وربما في العالم ،قال خبير الشؤون الفرنسية ان هولاند سيتصدى لسياسة ساركوزي التي كان ينتهجها في اوروبا ، وسيتناول في الزيارة الاولى التي سيقوم بها بعد تولي الرئاسة الى المانيا موضوع الميزانية الاوروبية وازمة اليورو التي اطاحت بثلاث حكومات هي اليونانية والايطالية والاسبانية وزعزعت الحكومة الفرنسية ، وسيطرح هولاند خطابا جديدا يتعاطى مع الملفات الاوروبية وهو خطاب يطالب بتغيير جدي .
وحول تعاطي الرئيس الجديد مع الارث السيئ الذي تركه ساركوزي على صعيد الاقتصاد والمجتمع قال عربيد ان هولاند لا يملك عصا سحرية للتغيير الفوري لكنه وعلى خلفية كونه خريج المدرسة الوطنية للادارة سيحاول ان يتعاطى بتأن لحلحلة هذه الملفات التي ادت الى انتخابه رئيسا للجمهورية .
واوضح خبير الشؤون الفرنسية ان هولاند سيحاول استعادة مكانة فرنسا التي فقدتها في زمن ساركوزي وتحولت من رأس الحربة في اوروبا الى تابعة ، ومن هنا ستكون زيارته الاولى لالمانيا والثانية الى الولايات المتحدة في ظل انباء عن عزمة سحب القوات الفرنسية العاملة ضمن قوات حلف الناتو في افغانستان ، الامر الذي يشير الى محاولاته الاستقلال بالقرار الفرنس بعيدا عن ضغوط بريطانيا والولايات المتحدة .
Ma.18:37.7