فعلى مدى أكثر من سنة وشهرين ،لا تزال الساحة المصرية تشهد تعقيدات وإنقسامات بين أطراف الثورة أنفسهم وبينهم وبين المجلس العسكري الأعلى الذي تولى سلطات الرئاسة ، إنعكست إشتباكات دامية في أكثر من محافظة وكان الأخطر فيها ما جرى يوم الأربعاء الماضي في منطقة العباسية في القاهرة على مقربة من مقر وزارة الدفاع المصرية ، حيث سقط تسعة قتلى وجرح العشرات .
عضو المجلس العسكري الأعلى اللواء محمد العصار عقد يوم أمس الخميس مؤتمرا ً صحفيا ً ، أعلن فيه أسفه لسقوط الضحايا ،متعهدا ً بتسليم السلطة بعد إنتخابات الرئاسة ، مكررا ًًما سبق أن تعهد به رئيس المجلس المشير محمد حسين طنطاوي بتسليم السلطة للرئيس المنتخب ، وأضاف العصار : إن المجلس العسكري لا يريد أن يكون بديلا ً من السلطة المدنية.
وفي محاولة لتحميل المعتصمين جزءا ً من المسؤولية فيما جرى ، قال إن الإعتصام في منطقة العباسية أمر خطير وغير مناسب ،واصفا ً ما جرى بأنه إشتباكات بين المعتصمين وأهالي العباسية الذين تضررت مصالحهم جراء الإعتصام .
على خط آخر حمّل رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني المجلس العسكري مسؤولية الصدامات التي جرت في العباسية، وقد جاء الرد من العليا للإنتخابات التي قررت إحالة المرشحين الأبرز للرئاسة محمد مرسي وعبدالمنعم أبو الفتوح وعمرو موسى إلى النيابة العامة بتهمة خرق قواعد العاية الإنتخابية ، ما يرفع برأي المراقبين علامات إستفهام كبرى حول مستقبل سباق الرئاسة المصري .