في هذا السياق، يقول الكاتب إذا كنت تبحث عن ملخّص من كلمتين لمقاربة الإدارة الأميركية بعض القضايا الرئيسية في السياسة الخارجية، من إيران إلى سوريا، فليس هناك أفضل من شعار "ليس الآن".
ويضيف الكاتب قائلاً "باستثناء حصول تحوّل مفاجئ يضغط على يد الرئيس، لن تكون هناك مفاجآت في تشرين الأول (أكتوبر)".
"فما تراه الآن هو ما ستحصل عليه في تشرين الثاني (نوفمبر): مقاربة حذرة في القضايا الراهنة، تتجنب القيام بعمل جريء منفرد".
"ولا بأس بهذا الوضع. فإن آخر ما تحتاج إليه أميركا حالياً هو ارتكاب خطأ دبلوماسي أو القيام بتدخل عسكري أرعن".
ويتابع الكاتب قائلاً "إن اوباما جاء الى السلطة بهدف تغيير مسار السياسة الخارجية للبلاد. لكن بعد إسرافه في إشراك الإيرانيين والسوريين والضغط على إسرائيل بشأن المستوطنات، بلغت الإدارة رشدها".
ويشير الكاتب إلى أن "الحزب الجمهوري يجد صعوبة في العثور على طريقة لمهاجمة أوباما لناحية سياسته الخارجية، وقد تراجع الحزب إلى التمييز دون فرق كبير في قضايا، مثل إيران وسوريا".
"وهكذا يبرز الرئيس بشعار "ليس الآن". وإذا كان هناك أي شك، أنظر إلى تعامل سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران وسوريا والصراع العربي الإسرائيلي وكوريا الشمالية".
"فالغاية في ذلك كله هو المتابعة وليس النتيجة، التأني وليس المبادرات الجريئة، تعدد الأطراف وليس العمل المنفرد. قد تكون الإدارة على استعداد لفعل شيئ بشأن أي من هذه القضايا بعد تشرين الثاني (نوفمبر)، لكن هذا ما لن يحدث الآن".
"وإيران أوضح مثال على ذلك. لم يستطع أبداً رئيس أميركي أن يقول لرئيس وزراء إسرائيلي بألا يدافع عن بلده، لكن أوباما كان واضحا عندما قال لبنيامين نتنياهو إن أي ضربة منفردة من إسرائيل ستكون فكرة سيئة للغاية".
وفي ما يتعلق بتعامل الإدارة الأميركية مع العدوان الصهيوني المستمر على الشعب الفلسطيني، يقول الكاتب إذا اُعيد انتخاب أوباما، قد يختار الضغط على الإسرائيليين بشأن قضايا السلام. لكن في الوقت الراهن، إنها مجرد واحدة من تلك القضايا الخاضعة لشعار "ليس الآن".
ويتابع الكاتب قائلاً "لمنتقدي أوباما الذين يقولون ان الرئيس يضحي بالمصالح الأميركية وبالقيادة في انتهاجه سياسة "ليس الآن"، أقول أعطوني بديلاً واقعياً".
"نعم، الرئيس يستخلص الفضيلة من الضرورة، لأن الخيارات المتاحة في هذه القضايا الثلاث (أي إيران وسوريا وفلسطين)، تسير من السيء إلى الأسوأ".