ويعتبر الأقباط جزءاً أصيلاً من نسيج مصر، يشاركون وبقوة في اختيار رئيس مصر القادم، والذي يراه كثيرون منهم داعياً لدولة مدنية، حامياً لهم ولمطالبهم التي أهانها النظام السابق خلال ثلاثين عاما. ففي وثيقة توافقية بين نشطاء الأقباط من هيئات ومنظمات وأفراد، أجمعوا خلالها على عشرة معايير عامة لإختيار رئيس الجمهورية برؤية قبطية خالصة.
وشدد رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان نجيب جبريل علي أن الرئيس المصري القادم لابد أن يؤمن ويكرس ويؤكد فكرة الدولة المدنية ويقبل التعددية الدينية والسياسية والمذهبية في مصر ويؤمن بمباديء حقوق الإنسان وأن تسمو تلك المباديء علي كل القوانين المحلية. داعياً الرئيس المصري القادم إلي إعطاء الأقباط الحق والحرية لكي يقيموا كنائسهم وشعائرهم.
هذا وأعلنت الكنيسة القبطية رفضها التدخل في أي شأن انتخابي وأنها لن تقوم بتوجيه الأقباط، تاركة كل شخص يعبر عن رأيه بحرية، في ظل تخوف البعض من فوز أحد مرشحي الفلول أو من لايؤمن بحقهم في المواطنة.
وبين الناشط القبطي مينا ميلاد أن: الأقباط لايفضلون حكم الفلول ولا الإخوان، لأن الإخوان ثابت أنهم سيعتمدون علي المرجعية الدينية الإسلامية؛ أي أنه سيكون لهم أيدولوجية دينية؛ وهذا مالايقبله الأقباط.
ويبدو أن التخوف من رئيس إسلامي ليس تخوفاً بالإجماع بين أقباط مصر، فمنهم من أعلنها صراحة بأنه سيدعم المرشح عبدالمنعم أبو الفتوح ذي المرجعية الإسلامية لأنه يراه رئيساً مصرياً يتمتع بالحنكة السياسية.
حيث أكد رئيس هيأة الأقباط العامة د.شريف دوس: لايمثل عبدالمنعم الإخوان المسلمين ولاالسلفيين أو الآقباط أو الجيش بل يمثل كل الشعب المصري. وأوضح: لايعيب أبوالقفتوح أن يكون مسلماً متديناً ـ فأنا مسيحي متدين ومتمسك بديني كما هو متمسك بدينه ـ ولايعيبه أن يقول إنه يؤمن بمباديء الشريعة الإسلامية مصدراً للتشريع لأن هذا واقع موجود.
وهكذا تختلف الآراء في الانتخابات دائماً؛ حتي في الأسرة الواحدة. فأقباط مصر وبعد أن أطلقت لهم الكنيسة حرية اختيار مرشحيهم تنوعت آراؤهم وكان الهدف واحداً أن رئيس مصر القادم سيكون لكل المصريين.
05/08 16:13 Fa