وفي غمرة الانشغال في فهم واقعهم السياسي المتخبط، وافتقاد وطنهم لنظام سياسي محدد المعالم، ومع انتظارهم اجراء اول استحقاق رئاسي بعد الثورة، تتعلق آمال المصريين وطموحاتهم بالرئيس القادم، لتجمع معه دولتهم شتات نفسها سياسيا واقتصاديا .
ولاشك ان حداثة التجربة الديمقراطية للمصريين، وتخبط وضعف الأداء السياسي للسلطة القائمة بعد الثورة، فرض تساؤلات عدة حول صلاحيات واختصاصات الرئيس القادم وماهية النظام السياسي الافضل لمصر بعد الثورة.
وقالت القيادية في حركة كفاية كريمة الحفناوي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان صلاحيات الرئيس القادم يجب ان تبقى متوازنة بجانب سلطات البرلمان، وذلك بعد وضع دستور جديد يعبر عن كل المصريين.
واضافت الحفناوي : يجب ان يكون هناك تقاسم للسلطات ونظام برلماني رئاسي مختلط، معتبرة انه يجب ان يكون بيد الرئيس سلطة لاتخاذ قرارات قوية لاعادة بناء مصر.
واذا كان انتخاب الرئيس قبل وضع الدستور الذي يحدد صلاحياته، يشكل مأزقا دستوريا ويطرح خطر احتمال ظهور ديكتاتور جديد وهو ما يستلزم اصدار اعلان دستوري جديد يحدد صلاحيات الرئيس، فإن البعض يرى في الامر ازمة قد تؤدي الي تأجيل انتخابات الرئاسة.
وقال المرشح للانتخابات الرئاسية عبد الله الاشعل: هل الرئيس يتم انتخابه قبل ان يكون له اطار قانوني يعمل فيه، معتبرا انه يجب ان يتم تحضير الاطار القانوني ثم انتخاب الرئيس.
واضاف الاشعل ان المجلس العسكري سيقف في الوسط، ويطالب بالاتفاق، ولن نتفق، وبالتالي فان المجلس العسكري لن يصدر اعلانا دستوريا، واذا لم يكن اعلان دستوري فلن تكون هناك انتخابات رئاسية.
ويرى المراقبون ان الوضع متأزم وان التحديات جسام علي الصعيد الداخلي والخارجي، فالتوافق ما بين التيارات الرئيسية علي الساحة السياسية هو مفتاح الحل لضمان تغيير ديمقراطي سلس وتقديم رئيس منتخب ، يعمل علي تحقيق اهداف الثورة.
MKH-9-16:09