لم تعد المصالح الإسرائيلية في مصر بمأمن بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير . فالهجوم المكرر الذي تعرضت له سفارة الكيان الإسرائيلي في القاهرة واضطرار تل أبيب لسحب سفيرها من مصر وإقفال مبنى السفارة أوحى بأن العلاقة التي كانت واشنطن تأمل باستمرارها والتأسيس عليها للتطبيع بين العرب والاحتلال قد ولت .
زاد على ذلك الواقع الذي بدت عليه سيناء المصرية التي كانت بوابة التغلغل الإسرائيلي في مصر زمن نظام مبارك وتحولت إلى موقع عداء للاحتلال بشكل اضطره إلى اعتبارها منطقة معادية رفع في وجهها جدارا فاصلا خوفا من هجمات عسكرية محتملة .
هذا الوضع دفع بواشنطن إلى التدخل السياسي المباشر في مصر من أجل تثبيت حالة أمان للاحتلال وإبقاء اتفاقية كمب ديفيد حية بعد أن هدد ثوار مصر بدفنها.