وفي التفاصيل، تشير الصحيفة الأميركية إلى أن من تسميهم "الثوار السورييين الذين يقاتلون نظام الرئيس بشار الأسد بدأوا يتسلمون كميات أكبر ونوعيات أكثر تطوراً من الأسلحة خلال الأسابيع الأخيرة".
"في جهد تموّله دول في الخليج الفارسي بالتنسيق جزئياً مع الولايات المتحدة، حسبما قال ناشطون في المعارضة ومسؤولون أميركيون وأجانب".
وتضيف الصحيفة "أن مسؤولين في إدارة أوباما شددوا على أن الولايات المتحدة لا تمول المعارضة ولا تمدّها بمواد قاتلة، بما في ذلك الأسلحة المضادة للدبابات".
"وبدلاً من ذلك، وسّعت الإدارة اتصالاتها مع قوى المعارضة العسكرية لتزويد دول في الخليج الفارسي بتقييمها لمصداقية الثوار والبنية التحتية التي لديهم للتحكم والسيطرة".
بدورها، نشرت مجلة "فورين بوليسي" تقريراً لإميل حكيّم تناول فيه الأحداث التي يشهدها شمال لبنان منذ أيام،معتبراً أنها تجري بين موالين ومناهضين للنظام السوري، واصفاً فيه المشهد اللبناني بأنه صورة مصغّرة عما يجري في سوريا.
في هذا السياق، تقول المجلة "إن معظم اللبنانيين يأملون خلاف ذلك، لكن كانت مسألة وقت قبل أن يصل نزيف الدم الذي عمّ سوريا خلال الـ15 شهراً الماضية إلى عتبة بلادهم".
"فقد وصل الصراع اليوم إلى طرابلس، التي تتميّز بنسيج اجتماعي وتاريخ يجعلان منها أرضية هشة لحرب بالوكالة متوقعة منذ وقت طويل بين أعداء النظام السوري وحلفائه".
ثم تعزف المجلة على الوتر المذهبي، فتقول "إن طرابلس التي يسيطر عليها السنّة عامةً، أصبحت أكثر مناهضة للأسد وحزب الله منذ انسحاب الجيش السوري من لبنان سنة 2005".
"منذ اندلاع الأحداث في سوريا، تشهد المدينة وضواحيها تظاهرت مؤيدة للثورة، فيما تزدان شوارعها بشعارات وأعلام معادية للأسد".
من الواضح أن مجلة "فورين بوليسي" تعمل من خلال تقريرها هذا على تضخيم الأحداث في شمال لبنان، لكن ذلك لا ينفي خطورة هذه التطورات التي يتعيّن على السلطات أن تضع لها حداً نهائياً لها منهاً لتوسّع دائرتها والحيلولة دون تكرارها مستقبلاً.