وقال نافعة في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الخميس إن الإنتخابات الرئاسية المقبلة شديدة الأهمية، لأنها يمكن إعتبارها أول إنتخابات حرة بالفعل في تاريخ مصر، حيث هناك 13 مرشحا ينتمون الى عدة تيارات سياسية تشكل تقريبا مجمل ألوان الطيف السياسي في البلاد.
وأضاف: هذه الإنتخابات تأتي في سياق مضطرب الى حد كبير، لأن إدارة المرحلة الإنتقالية سادتها عيوب كثيرة جدا، فلا يوجد دستور واضح المعالم، وهناك إعلان دستوري وهو إعلان ناقص، وكان من المفترض أن تكون هناك جمعية تأسيسية تكتب الدستور، لكن هذه الجمعية تم حلها بقرار من المحكمة الإدارية العليا بعد أن شكلت.
وتابع نافعة: وكذلك البرلمان المصري والذي تسيطر عليه أغلبية إسلامية، الاخوان المسلمين من جهة والتيار السلفي من ناحية أخرى، مهدد بالحل أيضا، لأن القانون الذي إنتخب هذا البرلمان على أساسه، محال الى المحكمة الدستورية العليا.
وأوضح نافعة أن هذه الإنتخابات الرئاسية تحظى بأهمية قصوى، لأن الرئيس المنتخب الجديد ستكون أمامه مسؤوليات ضخمة جدا، قائلا إنه قد يحصل حل للبرلمان إذا صدر حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القانون الذي إنتخب على أساسه هذا البرلمان، ولذلك فالوضع معقد جدا.
ونوه الى أنه لا يوجد هناك أي مرشح قبطي من بين المرشحين، إضافة الى وجود صعود للتيار الإسلامي منذ الثورة، وبعض فصائل التيار السلفي تبدو متشددة والبعض فيها يتحدث عن تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، مؤكدا أنه أمر أثار مخاوف الأقباط في مصر رغم قبولهم بالمادة 71 من دستور التي تعتبر المبادئ العامة للشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع.
وبين نافعة أنه ليس هناك كتلة تصويت قبطية واحدة، وأن الكنيسة الأرثوذكسية قالت إنها تترك الناخبين أحرارا وليس هناك تعليمات بالتصويت لصالح شخص معين، وأن النخبة القبطية تخشى التصويت للتيار الإسلامي بسبب تصاعد مطالبه بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، متوقعا أن تذهب معظم الأصوات القبطية الى أحد المرشحين المرتبطين بالنظام السابق.
AM – 17 – 21:25