عاجل:

ما حقيقة الحرب الإعلامية الأخيرة بين مصر والسعودية ؟

الإثنين ٢١ مايو ٢٠١٢
٠١:٢٠ بتوقيت غرينتش
ما حقيقة الحرب الإعلامية الأخيرة بين مصر والسعودية ؟ كثر الحديث مؤخرا في الساحة المصرية عن التدخل السعودي في شؤون مصر والذي تصاعد بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وتكاثر مع انطلاق الحملات الانتخابية الرئاسية . وكانت للمعلومات التي كشفها المرشح السابق للانتخابات الرئاسية في مصر خيرت الشاطر عن عرض سعودي مالي مقابل تسلم الرئيس المخلوع حسني مبارك وقع الصدمة في الواقع السياسي والإعلامي المصري.

المملكة العربية السعودية عرضت دفع أربعة مليارات دولار مقابل تسلمها الرئيس السابق حسني مبارك .
هذا ما قاله المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين فى لقاء على هامش دعوة عشاء مع نحو 300 من كبار عائلات منطقة عرب أبومساعد بحلوان
وأشار الشاطر إلى أنه لا أحد يمكنه الموافقة على هذا العرض إلا الشعب المصرى كله، بالإضافة إلى أن الرقم المعروض قليل للغاية على حد تعبيره .
  كلام الشاطر استتبعته تساؤلات في الإعلام المصري عن أسباب محاولة الرياض حماية مبارك وعائلته بعد أن فشلت في ضغوطها لمنع محاكمته وبالتالي تصعيد الأزمة السياسية مع مصر على خلفية اعتقال المحامي الحقوقي أحمد الجيزاوي وإغلاق السفارة السعودية وسحب السفير قبل إعادته . وعن أسباب الحملة الإعلامية المنظمة التي شنها الإعلام السعودي الرسمي على مصر وشعبها .
في جملة كبيرة تتردد، يقول لك الشعب المصري، الشعب المصري غير الذي بعد الثورة، أو ما قبل الثورة، المصريين ليسوا هم المصريين، يعني كيف، قبل كانوا مصريين مثلاً غير محترمين، الآن أصبحوا محترمين؟ نحن في الحقيقة في السعودية ننظر للمصريين أنهم محترمين، قبل والآن، لكن أنتم إذا رأيتم أنفسكم عندكم مشكلة هذا موضوع آخر، سأريكم أيضاً أداء الوسائل الإعلامية ومتابعتها لهذا المشهد.
أنا أريد أن أشرح لك مسألة أن المصريين بعد الثورة أصبح عندهم حساسية كبيرة في قضية كرامة المواطن المصري..
وتحت ذريعة الانتصار للكرامة المصرية أخذت بعض القنوات الفضائية المصرية تكيل الاتهامات لحكومة السعودية في تعاط يرى البعض أنه تجاوز مرحلة المهنية الإعلامية على طريقة الأفلام التجارية الرخيصة، التي تصدرت المشهد السينمائي المصرية في الثمانينات من القرن الماضي رافعتاً شعار الجمهور عاوز كدة.. ويبدو أن الشارع المصري كان بحاجة على أن يجد قضية أو مبرر للخروج إلى الشارع مع وجود العديد من الاستحقاقات المصرية الداخلية التي كانت أولى بالهتاف وإنهاك الحناجر بها، بدلاً من الاحتجاجات العابرة للحدود والمتعدية على سيادة دولة مجاورة.
إذا ما اعتقد الأخوة في مصر وخصوصاً كوادر إعلامها ونخبة مثقفيها أن كرامة المصري العزيز الكريم تقوم على السير فوق كرامتنا وفوق سيادتنا على أرضنا ومنافذنا، فهم مخطئون جداً، وهم بالتأكيد يأخذون جماهير مصر إلى تضليل وزيف الحقائق، وقصة أحمد الجيزاوي التي يصورها أباطرة التضليل على أنها رمز لكرامة المصري التي تغير بعد الثورة لا يمكن أن نقبل بها.
هذه الحملة الإعلامية السعودية على مصر وشعبها استتبعتها ردود من جانب الإعلام المصري الذي رأى في الموقف السعودي تجنيا على المصريين على مظلومية المعتقلين المصريين في السجون السعودية
أستاذ سلامة يقول، أننا نضع العلاقات مع دولة شقيقة تأوي أكثر من مليون، أولاً هي ليست تأوي، كلمة تأوي صعبة قليلاً، المصريين هناك يعملون بكل احترام، وعلى قدر عملهم يأخذون فلوسهم، وهم لو لم يستفيدوا من المصريين هناك، لن يدعوه يقيم، واستدعاء السفير وإقفال القنصلية احتجاجاً على الإهانات والضغوط التي تحركها قوى الفوضى، هذا أثر على المصريين، يونس سلامة هذا هدفه وضع مصر في كرسة جيدة، السعودية كان متوقع تسحب سفيرها، وكذلك يوجد توقعات ثانية، أكثر نسبة كما يقول وجدي زين الدين في الوفد الذي يرى أن إغلاق السعودية سفارتها ومغادرة السفير السعودي القاهرة، يدعنا أن نضع علامات استفهام كثيرة حول الموقف هذا، ونسأل ما هو السبب الحقيقي الذي دعا السعودية أن تأخذ قرار غريب كهذا، بمعنى أدق، من وراء قرار السعودية المفاجئ هذا، ماذا تقصد السعودية من هذا القرار، خصوصاً أن المبررات أستاذ زين الدين الذي صدرت من وكالات الأنباء السعودية الرسمية بشأن استدعاء السفير وإغلاق السفارة والقنصليات، مبررات واهية، لا يقبلها العقل، ويرفضها المنطق، يقول أن السعودية كانت تنتظر المظاهر هذه فأسرعت بإغلاق السفارة، سحب سفيرها، قيام إعلامها هناك بتقطيع، او بالتقطيع في مصر وشعبها والتهديد بالويل والجوع للمصريين، وطرد العمالة في النهاية إثارة نزاع قديم، انحسم قبل هذا حول جزيرتين في البحر الأحمر
وتساءل مقال نشر في عدة صحف مصرية , لماذا اختارت السعودية هذا التوقيت لتصعيد الأزمة؟ وأين تتقاطع هذه الأزمة مع مجريات الانتخابات الرئاسية؟ وهل بات هناك توافق مصري على مرشح ما لا ترضى عنه السعودية، أم أن الذي يجري هو جزء من أدوات الضغط السعودي للتأثير في هذه الانتخابات؟
وتشير المعلومات بحسب المقال نفسه إلى أن التدخل السعودي في الانتخابات الرئاسية المصرية تجاوز الدعم السياسي والإعلامي للمرشحين .
ويقول روبرت جوردان السفير الأميركي لدى الرياض في الفترة من 2001 إلى 2003 إن السعوديين رأوا في الإطاحة (بالرئيس) حسني مبارك تطورا سلبيا للغاية." وأضاف "ينتاب (السعوديين) القلق من الاخوان المسلمين وحالة عدم اليقين بخصوص القيادة. أصبح لديهم حساسية شديدة من أي اشارة الى احتمال امتداد تلك الحركة الى السعودية أو دول الخليج الفارسي الأخرى."
وقال شادي حميد مدير الأبحاث في مركز بروكينجز الدوحة "سحب السفير كان وسيلة لتذكير المصريين بأن بواعث القلق الامنية السعودية يجب احترامها." وأضاف "الإخوان لم يغيروا في الواقع أسلوبهم لطمأنه السعودية بشأن مصالحها الأمنية الإقليمية."
وتتغلغل بواعث القلق السعودي تجاه الإخوان المسلمين بسبب عقود من التنافس الآيديولوجي. وقال توماس هيجهامر مؤلف كتاب الجهاد في السعودية "يقدم الإخوان خطابا سياسيا دينيا يتعارض مع المذهب الوهابي.
وقد تكون أي حكومة جديدة يقودها الاخوان المسلمون في مصر أقل ولاء للسعودية .
وقال الدكتور وفيق إبراهيم حول تدخل السعودية في الشؤون الداخلية المصرية:من الطبيعي أن يتخوف السعوديون من انتقال الحراك في مجمل المنطقة إلى الداخل السعودي، وهو حراك له أصل بالطبع، في بعض المناطق الشرقية ومناطق أخر، يتخوفون من ذلك، لذلك يحاولون أولاً أن يضبطوا حركة مصر باعتبار أن مصر هي رأس العرب، هي مركز التوازن في جسم العرب الكبير، ويرون أن الأخوان المسلمين يتجهون نحو الرئاسة ونحو الإمساك بالدولة المصرية بشكل قوي، وهذا ما لا يقبلون به، السعوديون لا يقبلون أبداً بالأخوان المسلمين، لذا لديهم رؤية تكاملية على المذاهب الإسلامية، ليس لديهم رؤية فتنوية كالمذهب الوهابي، لذلك يحاولون فرض المرشح شفيق أو عمر موسى وأي مرشح يمثل المرحلة البائدة، باعتبار أنهم خسروا مبارك وهم لم يستطيعوا حتى مبادلته حتى بمليارات الدولارات، لذلك يريدون اليوم إعادة الإمساك بمصر من طريق الإمساك بمؤسساتها السياسية، والحد من النفوذ المتصاعد لكل الأخوان المسلمين، وهذا أمر أصبح واضحاً، لذلك يتدخلون في الإعلام، يتدخلون في السياسة، يهددون للمرحلة الأولى في التاريخ تسحب دولة سفيرها من بلد آخر لمجرد تهجمات.
وعن استمرار حماية السعودي مبارك وعائلته ، قال:لكي لا يخاف بقية الرؤساء أو الذين سيصبحون رؤساء من التعامل معها، السعودية تمسك مبارك،م  مبارك قيمة تاريخية لديه كل الحرفات السعودية التاريخية، إنما هو جزء منها، ويعرف الكثير، ثم أن المسألة مسألة تربية، السعودية تحاول أن تربي مصر، تهددها بعمالها الذين يعملون في الخليج " الفارسي"، تهددها بالمساعدات، تهددها حتى بمبارك ممنوع المس بمبارك، هل معقول أنه قد مضى عام على هذه الثورة ولم يحدث تغيير بسيط في مصر، ولم يتعرض أحد لمبارك حتى اليوم، هذا دليل على أن الضغط السعودي بدأ يأتي بثماره، أين هو مبارك اليوم؟ أين هم أولاده؟ يقال اليوم في الشارع المصري أنهم في فنادق يعيشون على المال السعودي، السعودية وكر إرهاب، ووكر فساد، في العالم العربي والإسلامي، لا تنفك تؤدي دوراً في تدمير هذا العالم وتمنع وحدته وتمنع أي تطور قد يصيبه.

0% ...

آخرالاخبار

رويترز: تراجع معظم البورصات في منطقة الخليج الفارسي مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط


بيان إيراني روسي صيني: لا أساس قانونيا لمحاولة أمريكا والترويكا الأوروبية إحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن


بيان إيراني روسي صيني: ندعو أعضاء مجلس محافظي الوكالة الذرية لعدم التصويت على مشروع القرار الأمريكي الأوروبي


رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام: على بريطانيا الوقوف في وجه ظلم مستوطنات الضفة الغربية


بيان إيراني روسي صيني: يجب الإقرار بأن المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني يجب معالجتها حصرا بالحوار


بيان إيراني روسي صيني: التوصل إلى حل مستدام بشأن الملف النووي الإيراني يستوجب وقف الهجمات والتهديد بها


بعثة إيران لدى الوكالة الذرية: على غروسي ومجلس المحافظين النأي عن المواقف السياسية  


رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: نحن في ذروة الاستعداد ولا مكان للأميركيين في جغرافيا إيران


هيومن رايتس ووتش: استخدام "إسرائيل" ذخائر الفوسفور الأبيض مؤخرا في لبنان يُبرز الحاجة إلى قانون دولي جديد لتنظيم هذه الأسلحة المدمرة


حزب الله يحذّر من تداول معلومات غير رسمية باسمه


الأكثر مشاهدة

"إسرائيل"تصعّد عدوانها على غزّة وتستهدف النازحين والصحافيين


لبنان تحت النار: الإحتلال يفرض معادلة السيادة بالإملاءات


إعتراف أميركي بالفشل أمام إيران.. واشنطن تبحث تقليص وجودها في الشرق الأوسط


غزة تختنق جوعا.. حين يصبح الطعام سلاحا للحصار


تحت الرّكام.. رضيع "كفر رمّان"يختصر مأساة العدوان الإسرائيلي


نتنياهو يصعّد جنوب لبنان تمهيداً لتغيير خريطة المنطقة


عراقجي يحضر اجتماع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية


المجلس السياسي الأعلى: جريمة استهداف الإصلاحية المركزية بالجوف تطور بالغ الخطورة تتحمل السعودية كامل المسؤولية عنها


المجلس السياسي الأعلى: استهداف المدنيين والمحتجزين وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية لن يمر دون عقاب


المجلس السياسي الأعلى: اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار التصعيد السعودي في إطار حقه الكامل والمشروع في الدفاع عن شعبه وسيادته ومصالحه


إيران: ينبغي على غروسي المطالبة أولًا بوقف الهجمات والتهديدات ضد المنشآت النووية السلمية الايرانية