وحدد علماء التصوف -في ختام مؤتمرهم (الصوفية والانتخابات) الذي نظمته المشيخة العامة للطرق الصوفية برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي- شيخ مشايخ الطرق الصوفية أمس الاثنين- سمات رئيس الجمهورية المنتخب وهي (الأمانة، وتحمل المسئولية، الشفافية، النزاهة، والقدرة على تحقيق مصلحة الوطن، وتقدمه في مختلف المجالات، والحفاظ على كرامة المصري في الداخل والخارج).
وأكد العلماء أن الأزهر الشريف بوسطيته واعتداله هو المرجعية الأولى للمسلمين في مصر والعالم الإسلامي والعربي، وأن التصوف يبتعد عن التعصب ويدعو إلى عبادة الخالق والعمل والسعي لإعمار المجتمع.
أكدت المشيخة العامة للطرق الصوفية، أن صوت كل ناخب أمانة يجب عليه أن يؤديها طبقًا لما يمليه عليه ضميره الديني والوطني بكل حرية وأمانة، وذلك انطلاقًا من أهمية المشاركة الإيجابية والفاعلة من كافة فئات الشعب المصري في الانتخابات الرئاسية.
وشددت على ضرورة سلمية العملية الانتخابية بما يتناسب ومكانة مصر وتاريخ شعبها العظيم، واحترام إرادة المواطنين ونتائج الانتخابات، والقبول بما تفرزه صناديق الانتخابات باعتبارها تعكس إرادة الشعب صاحب السيادة.
وأعربت المشيخة - من خلال بيان أصدرته في ختام المؤتمر - عن أملها في انتخابات تفرز رئيسًا لكل المصريين بكافة انتماءاتهم وعقائدهم الدينية والسياسية والاجتماعية، وعلى أن يكون الرئيس القادم عادلاً لا يخشى في الله لومة لائم، ولديه قدرة على إيقاظ الهمم وتفجير طاقات الأمة والبناء والتنمية.
وطالبت بخطاب إعلامي جديد يراعي القيم والمبادئ والأخلاقيات، ويلتزم بأدب الحوار، ويدعم الممارسة الديمقراطية، وينشر قيم التسامح وقبول الآخر، وأن يقدم رؤية محايدة للأحداث ملتزمًا المصداقية وتوخي الدقة، وألا يزايد عليها من أجل الإثارة، بل يبث الأمل والشعور بالمسئولية الوطنية والاجتماعية تجاه الوطن، وأن يقوم بنشر ثقافة التنمية والبناء، وأن يقدم معالجة إصلاحية لقضايا الوطن.
ودعت كل سلطات الدولة التشريعية والقضائية والتنفيذية إلى التعاون من أجل إعلاء وتحقيق مصالح وطموحات شعب مصر، والعبور بالوطن إلى بر الأمان، في ظل التأكيد على مبدأ الفصل بين السلطات.
وطالبت كل فئات الشعب المصري بضرورة التماسك والسمو فوق أي خلاف والاصطفاف صفًا واحدًا من أجل هدف واحد هو مصر، محذرة من فتن التقسيم وافتعال الخلافات.