خمسون مليون ناخب مصري كانوا مدعوين اليوم إلى صناديق الاقتراع لاختيار الرئيس الخامس للجمهورية كنتاج أولي لثورة الخامس والعشرين من يناير.
ستون عاماً فصلت في مصر بين ثورتين كبيرتين في العصر الحديث أثمرت الأولى نظاماً مغايراً للملكية القائمة على الإقطاع ومداً ثورياً كبيراً أما الثانية فكانت إزالةً لنظام انقلب على مبادىء الأولى معيداً الإقطاع بصور جديدة.
الشارع المصري تفاعل ومرشحيه مع الحدث في حين شهد بعض لجان الانتخاب مشادات طبيعيةً بين أنصار هذا وذاك.
في المشهد كان الحضور البارز للتيار الإسلامي ولا سيما من خلال دعم مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي أو من خلال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أو الدكتور محمد سليم العوا في مقابل حضور لافت لأنصار المرشح حمدين صباحي المحسوب على التيارات الناصرية والثورية.
في المقابل برز عمرو موسى كأحد السياسيين المحنكين الذي طرح نفسه كناقل فاعل نحو الحرية والديمقراطية إلى جانب أحمد شفيق المثير للجدل الثوري.
يوم أول أقفلت فيه الصناديق على أمانة الأصوات في حين تنتظر البقية من أبناء الكنانة يوم غد الخميس لمواصلة الاستحقاق المتابع دولياً وعربياً وإقليمياً بشكل عكس الأهمية البالغة للاختيار الأبرز في سنوات الصحوة الإسلامية.
تبقى الإشارة إلى أنها المرة الأولى التي يتوجه فيها الناخب المصري إلى صناديق الاقتراع مسلحاً ببرامج رئاسية واضحة المعالم غير متيقن من اسم القاطن الدائم لقصر الرئاسة.