وفي غياب استطلاعات للرأي دقيقة و حرفية و موثوقة تبقى النتيجة غير معروفة و يغلب التوقع و التكهن و رصد المزاج الشعبي لرسم صورة تقريبية لمسار الانتخابات لجهة اقامة دورة ثانية او حسمها من الدورة الاولى لصالح مرشح محدد اذا تمكن من الحصول على 50% من أصوات المقترعين.
لكن الاقبال الكثيف يعكس الاهتمام الاستثنائي للشعب المصري بهذه الانتخابات باعتبارها تشكل حلقة مهمة من حلقات الثورة المصرية.لأنها ستأتي بأول رئيس للبلاد بعد الثورة ليقود عملية التحول و الاصلاح و تحديد طبيعة النظام السياسي الجديد .
واعتبر كثير من المقترعين الذين اصطفوا بالآلاف امام صناديق الاقتراع ان هذا اليوم عيد لمصر"،متمنين أن ينتهي بسلام بانتخاب رئيس يحوز رضا كل فئات الشعب ويحقق مطالبهم بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.
وقد عكست انتخابات مجلسي الشعب و الشورى حيث فاز الاسلاميون ب 70% من مقاعدهما رغبة قوية لدى أكثرية الشعب المصري بإصلاحات بتوجه إسلامي وببلد مستقل و قوي يرتكز الى اصالته الاسلامية و يواجه كل اشكال الهيمنة الغربية.
و يعتقد معظم المصريين انه بانتخاب رئيس يحمل تلك التوجهات تتحقق مطالب الثورة باقامة حكم الاسلام العادل لتكتمل حركة احياء الاسلام من جديد في مصر بعد محاولات لاستبعاده وتغريبه امتدت على مدى اعوام طويلة .