وقال كمال الهلباوي في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء السبت إن العرس الإنتخابي الذي يتحدث عنه المصريون والمراقبون هو عرس حقيقي، لأن هذه المرة الأولى منذ 7 آلاف سنة ينتخب المصريون رئيسا لهم بكامل إرادتهم وحريتهم على تنوع أفكارهم وإنتماءاتهم، عرس تم بدون بلطجية أو منع أحد من الوصول الى اللجنة الإنتخابية أو تزوير فاضح مكشوف، كما كان في أيام مبارك.
وأضاف: كانت النتائج صادمة الى حد ما في عدة مواضيع، الأول هو أن شفيق إستطاع أن يحصل على المركز الثاني ويلاحق محمد مرسي، والثاني أن عبد المنعم أبو الفتوح تأخر الى المركز الرابع، والآخر أن صعود مرسي جعل عددا كبيرا من الحركة الوطنية يجتمعون ويتشاورون حول الخروج من المأزق، مأزق إختيار شفيق، أو أن مرسي يصبح في صراع قد يخسر السباق.
وأشار الى أن مجيء مرسي وشفيق لن يخرج قائمة كبيرة مثل حمدين صباحي أو عبد المنعم أبو الفتوح أو حتى الذين لم يحصلوا على أصوات كثيرة مثل خالد علي والحريري أو العوا من السباق السياسي والمشاركة السياسية، قائلا إنهم لديهم وجود إما فكري أو تنظيمي، وخاصة عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي والتيار الكبير الذي صوت له.
وأوضح الهلباوي أن المحافظين والنيابة ومدراء الأمن وغيرهم، لهم دور كبير جدا في تظليل الرأي العام والشريحة العامة، مؤكدا أن القوة الفاعلة في الإختيار هي القوى الثورية والقوى الوطنية التي سارت وراء حمدين صباحي وسارت وراء عبد المنعم أبو الفتوح.
وتابع: هذه القوة الآن لا ترى أنها تعطي أصواتها لأحمد شفيق، ولكنها أيضا تريد أن تطمئن الى أن مرسي والاخوان إذا جاءوا الى الحكم يكون لديهم كلام واحد ولن يترددوا فيما يفعلون وأن تكون هناك ضمانات ووثائق مكتوبة، وشريحة من هذه القوة أيضا لها رؤية أن مرسي يتنازل لحمدين صباحي حتى يجتمع حوله كل الشعب المصري ولا يكون هناك مشكلة.
وقال الهلباوي إن المشكلة القائمة الآن في مصر نتجت لأن الذين في السباق اليوم هم مرسي مرشح الأخوان المسلمين وشفيق مرشح القوى المضادة للثورة كما يسموه، لكن القوة الثورية الحقيقية ترى أن محمد مرسي يتنازل كحل سريع جدا ليدور الإنتخاب بين صباحي وشفيق.
AM – 26 – 21:25