عاجل:

الثورة المصرية والانتخابات من منظار الاعلام السعودي

الأحد ٢٧ مايو ٢٠١٢
١١:٢٩ بتوقيت غرينتش
الثورة المصرية والانتخابات من منظار الاعلام السعودي لا يخفى على احد مدى الجهد الذي بذله النظام السعودي من أجل وأد الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

فلم يترك نظام ال سعود وسيلة إلا وأستخدمها من أجل حماية مبارك من السقوط، وحين سقط حاول ومازال يحاول إفلاته من العقاب ويد العدالة .
وحين قررت مصر الثورة محاكمة مبارك، دفع النظام السعودي وعبر محطته "العربية" مبارك الى إعلان براءة مالية عنه وعن أسرته من أية أموال في الخارج، لكن الشعب المصري فهم الحقيقة وهي أن مبارك بهذا الإعلان قد تخلص من هذه الإموال التي تبلغ عشرات المليارات من الدولارات ، لأقرب جهة إليه وهي بالطبع النظام السعودي الذي يدير أموره الآن في كل كبيرة وصغيرة، وهذه الأموال هي التي يعرض بفتاتها الرشاوى تلو الرشاوى من أجل اجهاض محاكمة مبارك .
محاكمة الفرعون بدات وتواصلت رغم المساعي السعودية وهي توشك على النهاية ان لم ينته متهمها قبل ذلك ، وهذا ما حدا بالمملكة الى تغيير اولوياتها بتهميش محكمة الطاغية والتركيز على الانتخابات والرئيس القادم .
فمن هو الهدف الذي يجب توجيه السهام اليه واسقاطه بغية الحفاظ على المكاسب السابقة ؟ الجواب واضح ، انه التيار الاسلامي الذي خطف الاضواء وعلا نجمه رغم المؤامرات التي حيكت له باقصاء مرشحه الاول وتصدر مرشحه الثاني للجولة الاولى في الانتخابات ، الامر الذي يكشف ضمنيا عن توجهات الشارع المصري ، لكن السعودية التي ترى في النظام السابق وفلوله مطية لتحقيق ماربها والحفاظ على مكانتها ، بدات حربها الاعلامية بتسقيط الاسلاميين الذين اعلنوا صراحة معارضتهم للتطرف الوهابي رغم الانتماء الديني الواحد والدعاية لمرشح الفلول المدعوم من العسكر ، لينكشف للجميع زيف المزاعم التي تطلقها بين فينة واخرى حول رعايتها لمصالح الشعب المصري .
صحيفة الجزيرة نشرت مقالا تحت عنوان ( الاخوان : حلم يتهاوى ) بقلم محمد عبد اللطيف ال الشيخ تمادت فيه بكيل التهم الى الجماعة الاسلامية بدءا من استئثارها بالمجلس وحتى الرئاسة ، متكهنة بشكل مسبق عن فشل المشروع السياسي الاخواني بحجة انه يقوم على محاكاة العواطف وليس الواقع وفقدان التجربة السياسية والاقتصادية .
بل لم يتوقف صاحب المقال عن كيل الاتهامات الى الاخوان عند هذا الحد بل ذهب الى ابعد من ذلك حين اتهم الشارع المصري زورا بانه كشف خداع الاخوان سريعا ، متناسيا ان الشارع المصري هو الذي مكن الاخوان في الانتخابات التشريعية الاخيرة من الحصول على حوالي اربعين بالمئة من مقاعد البرلمان وتصدر مرشحه الاحتياطي محمد مرسي خلال الجولة الاولى من الانتخابات .
وبما ان المؤشرات تشير بقوة الى فوز مرسي في جولة الاعادة حاول صاحب المقال الهروب الى الامام عبر اعتماد التقسيم الثنائي الذي لا يقبل ثالثا ، لكنه خرج عن المالوف حين رجح كفة الفلول واسقط الاخوان بقوله ( اما ان يسقط الاخوان ويربح شفيق ، وهو احتمال وارد وبقوة ؟!) ليكشف عن ضعف منطقه الذي هو مشهود في كافة تكهنات التقرير .
اما صحيفة الحياة فهي ايضا دخلت المعترك الموجه من قبل النظام السعودي لتنشر مقالا تحت عنوان ( السعودية والرئيس المصري القادم ) اشارت فيه الى ما اسمته المفاجات في الجولة الاولى من الانتخابات المصرية وهو تأهل مرشح الاخوان للجولة الثانية ، واسهبت في تقديم صورة قاتمة عن الدول التي شهدت ثورات شعبية اطاحت بطغاتها بدءا من اليمن وليبيا وسائر الدول العربية لتخرج بنتيجة مفادها ان مبدا التوازنات قد اختل بعد هذه الثورات .
لكن المقال كشف اخيرا عما يرمي الى تحقيقه حين حاول عبثا وصف السعودية بانها واحة الاستقرار متجاهلا ما تعانيه المملكة من احتجاجات واسعة في المنطقة الشرقية وكبت اجتماعي يكاد يتفجر ليحرق الاخضر واليابس معا ، وليعلن صراحة ان الاستحقاق الرئاسي المصري يتسم بالاهمية ، لانه قد يفقدها حليفا يعيد اليها التوازن الذي فقدته بسبب عمالتها الفاضحة للغرب وتازرها معه ضد الشعوب الاسلامية ، او على اقل تقدير يجب ان يتمخض الاستحقاق الرئاسي عن حكومة لا تتصادم معها ولا تعرض دورها ومصالحها للخطر .
وخلال هذه الحرب الاعلامية الضروس ضد الاخوان ، جاء الدور الى صحيفة الرياض لتوجه حرابها نحو الجماعة الاسلامية عبر نشرها مقالا تحت عنوان ( رئيس مصر .. ام رئيس الاخوان ؟!) كشفت فيه عن مدى دعم المملكة للنظام السابق وحقدها الدفين للجماعة ، حين استهلت المقال بالقول ان الغليان الديموقراطي الذي شهدته مصر خلال الأيام الماضية أشعل الكثير من الأفكار المحظورة والمطمورة .
وحاول المقال تضخيم نسبة الاصوات التي حصل مرشحا الفلول احمد شفيق وعمرو موسى واظهارهما بمظهر المظلومين الذين لا حول لهما ولا قوة ، وقعا فريسة وحوش كاسرة ، متجاهلا بشكل متعمد نسبة الاصوات التي حصل عليها التيار الاسلامي بشكل مجتمع والبون الشاسع بين النسبتين فضلا عن الجرائم التي ارتكبها فلول النظام المصري السابق بحق الشعب المصري ابان تسلمه لسدة الحكم .
المقال لم يكتف بهذا المقدار من التشويه ضد الاخوان بل ذهب الى ابعد من ذلك حين زعم بان نسبة كبيرة من الشعب المصري بدات تشعر بالندم على ثورتها . وبما ان هذه الاكاذيب التي يتم تقديمها بشكل منمق لا تنطلي على احد فلذا ختم المقال بالتهديد وتقديم الوعد والوعيد حين قال ( مصر تختار الآن بين أن تكون مع العالم أو أن تكون ضد العالم، مع العصر أو ضد العصر، مع التقدم أو ضد التقدم، حتى وإن اختير أحد المرشحين الإخوانيين غير أن هذه الانتخابات كشفت بأرقامها عن وجود أصوات أخرى بمصر، وأن أي إغفال أو تحييد للمرشحين الآخرين بكل قوتهم يعني الاستهتار بالديموقراطية) .
اما الوطن السعودية فقد حاولت تحميل الاخوان مسؤولية سوء ادارة الفترة الانتقالية وكأن الجماعة هي التي تحكم البلاد وليس العسكر الذي يبذل ما بوسعه لتازيم الاوضاع من اجل وأد مكاسب الثورة واعادة النظام السابق ولكن بحلة جديدة عبر مقال لها تحت عنوان ( الأزمة: لا تصنع إلا في مصر ) .
صاحب المقال حاول خلط الاوراق من خلال السفسطة والقول بان جميع القراءات تذهب إلى إجابة السؤال الذي يبدأ بـ(كيف) ولكنها لا تجيب عن السؤال الذي يبدأ بـ(لماذا). كلها تجيب عن الآلية ولكنها تغفل السبب. تجيب عن الرقم الأخير في القراءة النهائية لأصوات الناخبين ونسب الفائزين ولكنها لا تجيب عن ابتداء الرقم الأول  ليخلص الى ان الشقيق المصري برهن على أنه بارع في أن يخلق لنفسه الأزمة.
تتمة المقال ايضا لا تخرج عن سجع لا يغني ولايسمن من جوع سوى كيل الاتهامات للشارع المصري ووصفه بالغباء وعدم الاهلية لتقرير المصير مهما كان اختياره .
واخيرا وليس آخرا تحت عنوان "مصر بين خيارين صعبين" كتب سعيد السريحى فى صحيفة عكاظ قائلاً : "يبدو أن مصر التى كانت تريد أن تخرج من مأزقها بتحديد رئيسها القادم عبر صناديق الاقتراع انتهت بها صناديق الاقتراع إلى مأزق لا تعرف مصر كيف تخرج منه " .
بهذه العبارة حاول صاحب المقال اعادة الشارع المصري للحنين الى السابق وكأنه فقد حقبة تاريخية لا تضاهى بمكاسبها وحكومة شعبية لا مثيل لها .
وحاول المقال تقديم الاخوان على انها جماعة متزمتة لا تعي الطبيعة التى يفرضها موقع مصر الحضارى وإرثها الثقافى وكذلك علاقاتها الدولية وما هى ملتزمة به من عهود ومواثيق والخطر الداهم الذي يضيق الخناق على مصر في حال فوز الاسلاميين وان كان هذا الخيار هو خيار الشعب . وفي المقابل لم يتطرق المقال الى المخاطر التي ستمثلها عودة احمد شفيق اخر رئيس وزراء للنظام البائد على الصعيد الدولي لانها برأي صاحب المقال غير موجودة اصلا خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار الدعم السعودي الاميركي الذي يحظى به شفيق ، وغاية ما يقال في هذا الشان هو ان هذا الاختيار سيمثل تراجعا عن مقتضيات الثورة، وما قامت عليه من الإطاحة برموز نظام مبارك والتى يعتبر شفيق واحدًا منها.
واخيرا ينبغي القول ان هذه المقالات هي عينة من المقالات التي تصنف في خانة الحرب الاعلامية التي تشنها السعودية على الشعب المصري للحفاظ على حلفائها السابقين ، ولن تنتهي حتى يقول الشارع المصري قول الفصل في جولة الاعادة ، وهذا هو ما ستكشف عنه الايام القادمة .

0% ...

آخرالاخبار

النتائج الأولية لانتخابات الكنيست تظهر تقدم ايزنكوت


رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس: اختار الإسرائيليون التغيير وينبغي أن يكون في الاتجاه الصحيح


وسائل إعلام إسرائيليّة: "القناة 14": 60 مقعداً لليمين و43 لليسار و17 للعرب


"القناة 14": نتنياهو قال للمقرّبين منه نحن الحزب الأكبر ويجب أن نشكل الحكومة


"القناة 12": التقديرات تفيد بأن الرئيس الاسرائیلی سيكلف آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة


القناة 12 العبرية: في جميع الاستطلاعات، انخفضت نسبة تأييد نتنياهو من 64% إلى 50%.


استطلاع لآراء الناخبين أجرته القناة 12 الإسرائيلية: لا فائز واضحا في انتخابات الكنيست


إغلاق مراكز الاقتراع في انتخابات الكنيست الإسرائيلي بعد نسبة تصويت قاربت 75%


مراسل القناة 14 العبرية اليمينية: قصة الانتخابات في جملة واحدة: العرب واليساريون اتحدوا، واليمين لم يتحد.


"القناة 14" الصهيونية: المعطيات تشير إلى أن الأحزاب العربية قد تحقق رقماً قياسياً في تاريخها بحصولها على 18 مقعداً


الأكثر مشاهدة

حركة المقاومة الإسلامية حماس: التقرير الذي أصدرته اليوم لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة يُعد دليلا أمميا جديدا على حجم الجرائم والانتهاكات المروعة التي يتعرض لها شعبنا


وزير الخارجية العُماني: لا أمن في الخليج الفارسي من دون مشاركة إيران


وزير الخارجية العُماني: لابد من مشاركة طهران في أي ترتيبات إقليمية تهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي في المنطقة


وسائل إعلام سورية: سقوط ضحايا مدنيين من جراء غارات جوية أردنية جنوبي قرية المسمية في ريف درعا


الهلال الأحمر الفلسطيني: 3 إصابات إثر اقتحام قوات الاحتـلال مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية


وسائل إعلام لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي زبقين وبلدتي المنصوري ومجدل زون جنوبي البلاد


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: تصريحات الخارجية السعودية بشأن خفض التصعيد في المنطقة تتناقض مع استمرار عدوانها وحصارها وتصعيدها ضد اليمن


محمد علي الحوثي: نحذّر من استدراج القوات المصرية إلى حرب جديدة تستنزف قدراتها وتخدم مخططات العدو "الإسرائيلي" للانقضاض على سيناء


محمد علي الحوثي: ندعو أعضاء ما يُسمّى "تحالف الدفاع عن مكة" إلى الخروج منه وعدم الانخراط في تحالفات عدوانية ضد بلدنا


الحكومة السورية المؤقتة: نؤكد أن العملية العسكرية الأردنية لم يجر أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقا


مديرية الصحة في درعا جنوب سوريا: استقبلت مشافي محافظة درعا حتى الآن 8 ضحايا من بينها رجل مسن و3 أطفال و4 مصابين بجروح متفاوتة نتيجة القصف الجوي الأردني