وفي حديث مع قناة العالم مساء الاثنين قال الدليل ان المشكلة الكبيرة مع شفيق لا تنحصر فيما يُثار من اتهامات بالتزوير ، لكن المشكلة هي في اقناع الناخبين الذين اعطوا اصواتهم له بان الثورة المصرية مستمرة وانها بخير وبعافية ، وانه ليس في صالح الثورة المصرية اعادة انتاج نظام مبارك .
وتابع الدليل قائلا : ان كثير من مظاهر الانفلات الامني حُسبت على الثوار والثوريين والقوى الثورية ، والمؤسف ان هذه القوى لم تدافع عن نفسها، وربما كانت هذه ثغرة استطاع اصحاب النظام السابق ان ينفذوا منها .
واشار ايضا الى ان مسألة تدني معدلات النمو الاقتصادي هي ايضا من ضمن المسائل التي ضاعت المسؤولية فيها وتم تعليق الفشل فيها على التيارات الثورية ، وبالتالي فاننا الان امام معادلات تحتاج في اللحظة الحاضرة الى اعلام قوي مستوعب تماما لخلفيات القضية ، ومخاطبة الجمهور العادي .
وخلص رئيس قسم الشؤون الدولية في صحيفة (الاهرام العربي) الى القول ان المصير الذي ينتظرنا هو اما التبعية لاميركا واعادة انتاج العلاقة مع اسرائيل واما المشروع الجديد الذي سيقف بوجه الارادة والهيمنة الاميركية على الاقتصاد المصري وعلى السلاح المصري وبالتالي فان الكرة الان في ملعب الاعلام الوطني .
واعتبر اسامة الدليل ان التيارات الثورية واقعة الان في مأزق خطير ، اما الاصطفاف الى جانب المرشح الاسلامي محمد مرسي واما انها تقف على الهامش وتمتنع وهذا موقف خطير للغاية ، لان الامتناع يعني ترك الملعب لقوى قد تكتب خط النهاية للثورة المصرية ، وبالتالي فان القضية اليوم تتعلق بالرأي العام الذي لابد ان يصل الى مرحلة يحسم فيه هذه القضية فورا .
واشار الدليل الى ان السائد حتى الان هو الكثير من الجدل والكلام والمبالغة في شيطنة صورة شفيق وهو ما قد يصب في صالحه ، وبالتالي لابد ان نعرف جيدا ان الانتقاد الموضوعي والجاد يجب ان تصاحبه اسانيد واعلام واع ، لكن المؤسف ان الاعلام المصري وحتى هذه اللحظة لا يزال في موقف غير حاسم وغير واضح ، وهذا الوضع ربما يكون من شأنه افشال ارادة الشعب في قضية التغيير ومن ثم يكون هذا الاعلام قد خان قضية التغيير والتحول الى الديمقراطية وخان التوجه الجديد للدولة المصرية التي تريد ان تستعيد مكانتها في منطقة الشرق الاوسط وتصطف في جبهة الممانعة للكيان الصهيوني .
ودعا الدليل التيارات الاسلامية ان لا تكتفي فقط بالوقوف ضد افشال الثورة بل عليها ان تكون ايضا مكاشفة للرأي العام وان تعترف بالخطأ اذا اخطأت وتبرر مواقفها للناس مشيرا الى حصول اخطاء في الممارسة النيابية للكتل الاسلامية داخل البرلمان حسبت على الاسلاميين .
واكد رئيس قسم الشؤون الدولية في صحيفة (الاهرام العربي) ان الشعب المصري الذي ثار في الخامس والعشرين من يناير كانت له اهداف واضحة تمام الوضوح لكن الاعلام المصري بمنظومته الكاملة من الاعلام الرسمي والفضائيات الخاصة والصحافة القومية والخاصة حاد عن اهداف الثورة الحقيقية ، ومن هنا يبقى الحسم بحاجة الى اعلام واع قادر على حشد الرأي العام تجاه قضية التغيير وقضية العدل الاجتماعي .
Ma.16:12.28