وجاء في بيان أصدرته الجبهة هذا اليوم بعد النطق بحکم مبارك: في حكم صادم للمشاعر وغريب في أسبابه القانونية ودوافعه، جاء قرار المحكمة اليوم بمعاقبة الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية حبيب العادلي بالمؤبد، وبراءة باقي المتهمين، ليكون أولى رسائل النظام الجديد "ظاهرياً" القديم "فعلياً" للرئيس المقبل ـ أياً كان ـ ووزير الداخلية ومساعديه بل وكل المنظومة الأمنية في مصر لتكمل عملها في قمع المواطنين وقتل كل من يحاول التظاهر مجدداً، ولتقول لهم: "أنتم آمنون ونظامكم لا زال كما هو ولا تخشوا شيئاً فأطبقوا عصاكم الغليظة على كل من يثور في وجهكم أو وجه النظام".
وأضاف البيان أن: الحكم هو أولى درجات التقاضي، ولا زلنا أمام مرحلة النقض، وطالما أن الحكم جاء بأسباب قانونية غير مبررة، حيث نصت الأسباب في مذكرة الحكم بأنه المستندات خلت من أي شواهد ولم يبق إلا تهمة التحريض، والسؤال الآن هل يمكن أن يثبت أحد أن "مبارك" حرض في أي وسيلة إعلامية على قتل المتظاهرين؟ ومن جهة ثانية فإذا كان "مبارك" و"العادلي" قد حرضوا على قتل المتظاهرين فمن قتل فعلاً؟ هل نزل الآخيرين بأنفسهم للميدان وقتلوا أم أن مساعديهم الذين أخذوا براءة هم من حرض بشكل مباشر؟ فهذا وحده يكشف أن الحكم ملئ بالثغرات القانونية التي سيستغلها محامي "مبارك" و"العادلي" جيداً في النقض.
کما وصفت الجبهة المصرية الحرة للتغيير السلمي في بيانها الحكم علي أنه سياسي بحت، لافتة إلي أن: المقصود به تهدئة الرأي العام قبل جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية، فطالما أنه غير مستند إلى دوافع قانونية قوية، فهو حكم سياسي بحت صدر في مبنى وزارة الدفاع لـ"مبارك" و"العادلي" لتهدئة الشارع حتى إنقضاء جولة الإعادة ثم يتم الوفاء لمبارك بنيل البراءة في النقض؟
ونوهت إلي أنه وبعد هذا الحكم قد: بطلت المقولة التي تقول إن رئيس الجمهورية القادم أياً كان، لن يكون بمقدوره الإفساد والفساد مع نظره إلى مصير "مبارك"؟ لكن بهذه النتيجة التي ستفضي غالباً إلى البراءة فلن يكون هناك رادع لأي رئيس مقبل ليسير على نفس خطى "مبارك" والرسالة واضحة.
وجاء في هذا البيان: من هنا فإننا نؤكد أن الحكم يحمل مؤامرة خطيرة على الثورة والثوار ورسالة لكل المنظومة الأمنية التي ستعود بصفة رسمية مع صعود الفريق "شفيق" ـ على الأرجح ـ لكرسي الرئاسة، ليعود معه كل رجال مبارك بترقيات جديدة للاستفادة من خبرتهم في القمع والتنكيل بكل صور المعارضة.
مضيفاً: ومتى بانت هذه الحقيقة فليس أمامنا سوى طريق واحد هو إكمال الثورة بمفهومها الشامل على كل شيء بدءاً من المجلس العسكري وحتى القضاء غيرالنزيه فإما أن نأخذ حق الشهداء أو نموت على ما ماتوا عليه؟ والمجد للثورة.. والمجد للشهداء.. والثورة مستمرة.