وقال صبري في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية السبت إن الحكم بالمؤبد على مبارك أصابنا نحن المحامين وأسر الشهداء والمصابين بحالة من الهلع والإحباط الشديد، وقد حكم بالمؤبد على حسني مبارك الرئيس المخلوع ووزير داخليته حبيب العادلي، وببراءة جميع المتهمين.
وأضاف صبري: كما حكم بإنقضاء الدعوة الجنائية لكل من جمال وعلاء مبارك، وإنقضاء الدعوة الجنائية هي الوجه الآخر للبراءة ولكن بمسمى قانوني مختلف.
وتابع: إن الحكم أصبح لا يعطي الحق لأي مواطن أن يتقدم بإسترداد الأموال المنهوبة والمسروقة في الخارج، ولن يكون هناك حديث عن فساد مالي ولا إسترداد لأموال منهوبة.
وقال صبري إن القاضي عندما نطق أحكام المؤبد فقد وضع في نفس الحكم أسباب الطعن عليه بالنقض تمهيدا للوصول الى براءة حسني مبارك وحبيب العادلي.
وأضاف: إن القاضي لم يقض حتى في الدعوة المدنية وحقوق الشهداء، ولكنه أحالها الى المحكمة المدنية المختصة، وأصبح من المتعثر الإستمرار في مثل هذه الدعوة المدنية الآن، بوجود أحكام البراءة التي صدرت على باقي الضباط ووزير العدل ومرافقيه، لكن النيابة العامة ستطعن بالنقض على الأحكام الصادرة بالبراءة وعلى أحكام جمال وعلاء الصادرة بإنقضاء الدعوة الجنائية.
وأوضح إنه قد أغلق أمام المدعين بالحق المدني إتخاذ أي إجراء لأن القاضي لم يقض في الدعوة المدنية، لكنه أحال الدعوة المدنية برمتها الى المحكمة المدنية المختصة للفصل فيها وأصبح الحكم فيها والعمل على صدور أحكام في الدعوة المدنية صعب جدا ويحتاج الى جهد كبير جدا لأنه حكم بالبراءة على جمال وعلاء والمعاونين.
وقال صبري إنه القاضي عندما حكم بالبراءة فقد إنتفت المسؤولية الجنائية، وهذا الأمر يترتب عليه إنتهاء المبرر للحصول على أي تعويضات.
وأشار صبري الى ان الحكم كان جنائيا ولم يكن حكما ثوريا، وأن المحكمة حينما أصدرت مثل هذا الحكم فإنها أصدرته في ضوء أحكام قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية، قائلا إنها أصدرت هذا الحكم في ضوء تحريات لم تجمعها الشرطة، وكان هناك عبث في الأدلة ولم تقدم الشرطة أي دليل للمحكمة، ولكن المحكمة مع ذلك إستمعت للشهود.
وتابع: لكن الغريب إن المحكمة إستبعدت جميع شهود الإثبات الموجودين في الدعوة بحجة إنها لم تطمئن إليهم، ولكنها إستمعت وذكرت وإستندت الى شهادة كل من عمر سليمان ومنصور العيسوي واللواء محمود وجدي وأخذت بهم وإطمأنت إليهم، ولذلك فإن الحكم لا يعتبر حكما ثوريا ولكنه حكم جنائي، ولم يحقق مطالب الثوار، وهو حكم أبعد ما يكون عن الثورة والميدان.
ونوه الى أن طبيعة هذا الحكم وتأثيره في الشارع المصري وإنتخابات الإعادة المقبلة يمكن مشاهدتها عن طريق المظاهرات التي تجري حاليا أمام المحكمة، والإعتراضات من قبل أسر الشهداء والمصابين، مؤكدا ان الحكم لم يلق قبولا من قبل أسر الضحايا الذين يرون أن هذا الحكم أهدر حقوقهم تماما، وأنه صدر لصالح النظام الفاسد الذي اسقطوه بعد 30 عاما.
وأكد صبري أن الحكم لم يحقق مطالب الثوار وجاء محبطا ولم يعط لهم أي بصيص امل في محاربة الفساد، قائلا إن الفساد مازال مستمرا ولا بد أن يتم إتخاذ الإجراءات القانونية من قبل النيابة العامة للطعن على أحكام البراءة وصولا لإرضاء هذا الشعب، محذرا من أن الشارع المصري ملتهب وسيزداد إلتهابا بدءا من الآن.
AM – 02 – 13:32