وقد دخل على خط السباق ما إصطلح على تسميته بقوى الثورة المضادة من سياسيين وعسكريين وفلول مدعومين بوسائل إعلام محلية وأجنبية لحرف التنافس الإنتخابي عن جوهره الحقيقي وتصويره وكأنه بين إسلاميين وليبراليين بغية إستنفار القوى القومية والعلمانية المتوجسة من وصول مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي في مقابل المرشح المحسوب على النظام المخلوع أحمد شفيق.
مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي عقد مؤتمرا ً صحفيا ً أعلن خلاله إنفتاحه على مختلف الاطياف المصرية ممن شاركوا في الثورة عارضا ً على بعضهم مناصب رفيعة ومشاركة في القرار السياسي بما في ذلك إحتمال تكليف رئيس للحكومة من خارج الجماعة ، كما أبدى إنفتاحا ً على الأقباط الذين إقترعوا بغالبيتهم لصالح أحمد شفيق توجسا ً من حكم الإسلاميين .
على خط آخر بدأ كلا ً من حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح اللذين حلا في المركزين الثالث والرابع على التوالي في إنتخابات الجولة الأولى نشاطا ً مكثفا ً مع بعض قوى الثورة الآخرين لإستجماع القوى والإتفاق على إستراتيجية واحدة تنقذ الثورة من محاولات المصادرة، والحؤول دون مخططات تشتيتها ، ولمنع وصول شفيق إلى الرئاسة مع ما يعنيه ذلك من ثورة مضادة تعيد صفحة الماضي .