وخصصت بلدية الإحتلال الإسرائيلي ووزارة السياحة الإسرائيلية مبالغ كبيرة لتطوير متحف سياحي يعرض بالصوت والصورة الرواية الصهيونية المحرفة حول تاريخ المدينة في حي سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وحسب المخطط فإن المتحف سيقام في الحديقة المسماة الوطنية التي أنشأتها جمعية "إلعاد" الإستيطانية والتي تعمل على تهويد الأحياء العربية الفلسطينية بالقدس،
وقال رئيس لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب لقناة العالم الإخبارية: "تهدف المؤسسة الإحتلالية الى تهويد كافة المناطق المحيطة بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى بشتى الوسائل إما عن طريق متنزهات تلمودية أو قبور وهمية، وجاء هذا المشروع الضخم جدا الذي رصدت له المؤسسة الإحتلالية وبالذات بلدية الإحتلال أكثر من مليون دولار أميركي لإقامة ما يسمى بمتحف، لتهويد الأرض وفرض أمر واقع عليها".
ويسعى الإحتلال عبر هذا المخطط الى محاربة التاريخ الحقيقي لمدينة القدس، والذي بات الإحتلال يدرك أن تاريخ المدينة ومعالمها الأثرية تؤكد الهوية الإسلامية والعربية للمدينة، والذي يعتبر عائقا أمام إدعاءاته بحقهم في المدينة.
وقال رئيس مركز معلومات وادي حلوة بسلوان أحمد فراعين لقناة العالم الإخبارية: "هذه طريقة أخرى من طرق تزوير التاريخ، فمبلغ 4 مليون شيكل التي يريدون التبرع بها لحفر نفق من هذه المنطقة ليصل الى بئر داخل ما يسمى مدينة داوود التي كانت أرض فلسطينية صادروها تحت ذريعة أملاك غائبين، وكان فيها بئر من زمن البيزنطيين منذ القرن الخامس بعد الميلاد.
واضاف: "القصة التي ينسجوها حول هذا المتحف الذي يريدون اقامته أن البئر تابع للملك يورمياهو الذي هو في القرن السابع قبل الميلاد، وتم تخصيص مبلغ 4 مليون شيكل فقط لأجل حفر نفق الى داخل البئر لتوضيح القصة التاريخية التي يدّعوها نسبة للتاريخ اليهودي فقط، مع أن هذه المنطقة لا تمس بأي صلة لأي تاريخ يهودي، وحتى الآن لم يثبت أن أي جنس يهودي سكن في هذه المنطقة".
يشار الى أن المتحف سيتم إنشاءه داخل نفق أثري كبير تحت الأرض وبالقرب من المسجد الأقصى المبارك.
الإحتلال قام بسرقة وتزوير المئات من القطع الأثرية في مدينة القدس بهدف عرضها في متاحفه، وإدعاء حضارة وتاريخ غير حقيقي، وهذا ما اثبته بعض المؤرخين الإسرائيليين الذين قاموا منذ عشرات السنين بأعمال التنقيب".
AM – 04 – 21:53